الذهبي

152

ميزان الاعتدال

ومما يدل على اختلاط سعيد قول الجراح بن مخلد : سمعت مسلم بن إبراهيم يقول : قال لي سعيد بن أبي عروبة : مالك خازن النار من أي حي هو ؟ عبدان الأهوازي ، سمعت أصحابنا يحكون عن مسلم بن إبراهيم قال : كتبت عن سعيد التصانيف فخاصمني أبى فسجرت التنور وطرحتها فيه . وقال ابن مهدي : سمع غندر من سعيد بن أبي عروبة - يعنى في الاختلاط . وقال أبو عمر الحوضي : دخلنا على سعيد بن أبي عروبة أريد أن أسمع منه ، فسمعت منه كلاما ما سمعته . قال : الأزد أزد عريضة ، ذبحوا شاة مريضة ، أطعموني فأبيت ، ضربوني فبكيت فعلمت أنه مختلط ، فلم أسمع منه . وقال يحيى القطان : سماع خالد بن الحارث من سعيد إملاء . وكان سفيان بن حبيب عالما بشعبة وسعيد . وقال حفص بن عبد الرحمن النيسابوري : قال لي سعيد بن أبي عروبة : إذا حدثت عنى فقل : حدثنا سعيد الأعرج ، عن قتادة الأعمى ، عن الحسن الأحدب . وقال أحمد بن حنبل : كان قتادة ، وهشام ، وسعيد يقولون بالقدر ، ويكتمونه . وقال أحمد : لم يسمع سعيد من الحكم ، ولا من حماد ، ولا من عمرو بن دينار ، ولا من هشام بن عروة ، ولا من زيد بن أسلم ، ولا من إسماعيل بن أبي خالد ، ولا من عبيد الله بن عمر ، ولا من أبى بشر ، ولا من أبى الزناد . وقد حدث عنهم كلهم - يعنى يقول : عن ، ويدلس . روى عن ابن عمار الموصلي ، قال : ليست رواية وكيع والمعافى بن عمران عن سعيد بشئ ، إنما سمعا منه بعد ما اختلط . وعن ابن معين قال : إنما سمع منه وكيع في الاختلاط ، فقال لي : رأيتني حدثت عنه إلا بحديث مستو . وقال يزيد بن زريع : سمعت ابن أبي عروبة يقول : من لم يسمع الاختلاف فلا تعده عالما .