الذهبي
129
ميزان الاعتدال
وكان ممره براهب في صومعة ، فتطلع إليه الراهب فعلمه الاسلام ، فلما بلغ الخضر زوجه أبوه امرأة ، فعلمها الخضر ، وأخذ عليها - وكان لا يقرب النساء - فطلقها . ثم زوجه أبوه أخرى فعلمها ، وأخذ عليها ألا تعلم أحدا ، وطلقها ، فكتمت إحداهما وأفشت ( 1 ) الأخرى ، فقالت : قد رأيت الخضر . فقيل : من رآه معك ؟ قالت : فلان ، فسئل عنه وكان في دينهم قل من يكذب قبل ، فتزوج المرأة الكاتمة رجل ، فبينما هي تمشط ابنة فرعون إذا سقط المشط فقالت : تعس فرعون ! فأخبرت أباها ، وكان للمرأة ابن وزوج ، فأرسل إليهم ، فراودوا المرأة وزوجها أن يرجعا عن دينهما فأبيا . فقال : إني قاتلكم . قالا : إحسانا منك إلينا إن قتلتنا أن تجعلنا في بيت ، ففعل . فلما أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم وجد ريحا طيبة ، فسأل جبرائيل ، فأخبره . رواه ثقتان هكذا عن هشام . وقد رواه الوليد بن عتبة ، عن الوليد ، فأسقط من سنده ابن عباس . الوليد بن مسلم ، حدثنا سعيد بن بشر ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة - مرفوعا : أحد أبوي بلقيس كان جنيا . روى عباس ، عن ابن معين ، قال : سعيد بن بشير بصرى ، نزل الشام ، وكان قريبا من عمران القطان . وقال البخاري وغيره : نراه أتى عبد الرحمن الدمشقي الذي روى عنه هشيم عن قتادة . وقال يعقوب الفسوي : سألت أبا مسهر عن سعيد بن بشير ، فقال : لم يكن في جندنا أحفظ منه ، وهو ضعيف ، منكر الحديث . وقال ابن نمير : يروى عن قتادة المنكرات ، وذكره أبو زرعة في الضعفاء ، وقال : لا يحتج به ، وكذا قال أبو حاتم . وقال : تحول من كتاب الضعفاء .
--> ( 1 ) خ : واقتنت .