الذهبي

6

ميزان الاعتدال

ثم بدعة كبرى ، كالرفض الكامل والغلو فيه ، والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، والدعاء إلى ذلك ، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة . وأيضا فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادقا ولا مأمونا ، بل الكذب شعارهم ، والتقية والنفاق دثارهم ، فكيف يقبل نقل من هذا حاله ! حاشا وكلا . فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليا رضي الله عنه ، وتعرض لسبهم . والغالي في زماننا وعرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة ، ويتبرأ من الشيخين أيضا ، فهذا ضال معثر ( 1 ) [ ولم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلا ، بل قد يعتقد عليا أفضل منهما ] ( 2 ) . 3 - أبان بن جبلة الكوفي . أبو عبد الرحمن ، روى ( 3 ) عن أبي إسحاق السبيعي . ضعفه الدارقطني وغيره . وقال البخاري : منكر الحديث . ونقل ابن القطان أن البخاري قال : كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه . 4 - أبان بن حاتم الأملوكي من مشيخة أبى التقى اليزي \ . روى عن عمر ابن المغيرة مجهول . ثم اعلم أن كل من أقول فيه مجهول ولا أسنده إلى قائل فإن ذلك هو قول أبى حاتم فيه ، وسيأتي من ذلك شئ كثير جدا فاعلمه ، فإن عزوته إلى قائله كابن المديني وابن معين فذلك بين ظاهر ، [ وإن قلت فيه جهالة أو نكرة ، أو يجهل ، أو لا يعرف ، وأمثال ذلك ، ولم أعزه إلى قائل فهو من قبلي ، وكما إذا قلت : ثقة ، وصدوق ، وصالح ، ولين ، ونحو ذلك ، ولم أضفه ] ( 2 ) . 5 - أبان بن خالد الحنفي ، أخو عبد المؤمن بن خالد . لينه أبو الفتح الأزدي . روى أخوه عبد المؤمن ، عنه ، عن ابن بريدة ، عن أبيه مرفوعا : لا تقوم الساعة حتى لا يعبد الله في الأرض مائة عام . فهذا خبر منكر .

--> ( 1 ) ه‍ : معتر ، ولا معنى لها هنا . وفي ل : مفتر . ( 2 ) ليس في خ . ( 3 ) ل : يروى .