الذهبي
60
ميزان الاعتدال
ويكذب مع ذلك في الحديث . ثم قال ابن حبان : وأما الشافعي فإنه كان يجالس إبراهيم في حداثته ، ويحفظ عنه حفظ الصبى ، والحفظ في الصغر كالنقش في الحجر - فلما دخل مصر في آخر عمره ، وأخذ يصنف الكتب المبسوطة احتاج إلى الاخبار ولم يكن معه كتبه ، فأكثر ما أودع الكتب من حفظه ، وربما كنى عنه ولا يسميه في كتبه ، إلى أن قال : وروى إبراهيم ، عن صفوان بن سليم ، عن سعيد ابن بشار ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل . أخبرناه إبراهيم بن علي بالموصل ، حدثنا بسطام بن جعفر الموصلي ، حدثنا إبراهيم ، فذكره . وقد ذكره العقيلي في الضعفاء . وفيه قال هارون بن عبد الله الزهري : حدثنا إبراهيم بن سعد قال : كنا نسمى إبراهيم بن أبي يحيى - ونحن نطلب الحديث - خرافة . وقال أبو همام السكوني : سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يشتم بعض السلف . وقال أحمد بن علي الأبار : حدثنا أبو عمرو محمد بن عبد الرحمن القرمطي ، حدثنا يحيى الأسدي ، قال : سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يملى على رجل غريب ، فأملى عليه لأبي الحويرث عن نافع بن جبير ثلاثين حديثا ، فجاء بها من أحسن شئ عجب . فقال ابن أبي يحيى للغريب : قد حدثتك ثلاثين حديثا ، ولو ذهبت إلى ذاك الحمار فحدثك بثلاثة أحاديث لفرحت بها - يعنى مالكا . وقال أبو محمد الدارمي : سمعت يزيد بن هارون يكذب إبراهيم ابن أبي يحيى . قلت . واسم جده - أبى يحيى - سمعان ، ولإبراهيم رواية عن الكبار : الزهري وابن المنكدر ، وصالح مولى التوأمة ، وقد روى عنه من شيوخه يزيد بن الهاد . وآخر من حدث عنه الحسن بن عرفة .