الذهبي

12

ميزان الاعتدال

ويروى عن سفيان أنه قيل له : مالك قليل الرواية عن أبان ؟ قال : كان نسيا للحديث . وقال أحمد بن حنبل : قال عفان : أول من أهلك أبان بن أبي عياش أبو عوانة ، جمع أحاديث الحسن ، فجاء به إلى أبان فقرأه عليه . وقال محمد بن المثنى : ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن أبان بن أبي عياش شيئا قط . قرأت على أحمد بن محمد الحافظ بمصر أخبركم ابن اللتي بحلب ، حدثنا أبو الوقت ، أنبأنا ابن عفيف ، حدثنا ابن أبي شريح ، حدثنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا سويد ابن سعيد ( 1 ) ، سمعت علي بن مسهر ، قال : كتبت أنا وحمزة الزيات عن أبان ابن أبي عياش نحوا من خمسمائة حديث ، فلقيت حمزة ، فأخبرني أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، قال : فعرضتها عليه ، فما عرف منها إلا اليسير خمسة أو ستة أحاديث . وقال الحافظ أحمد بن علي الأبار / فيما رواه عنه العقيلي : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت : يا رسول الله ، أترضى أبان بن أبي عياش ؟ قال : لا . وقال ابن حبان : كان أبان من العباد الذي يسهر الليل بالقيام ، ويطوى النهار بالصيام . سمع عن أنس أحاديث ، وجالس الحسن ، فكان يسمع كلامه ، ويحفظ ، فإذا حدث ربما جعل كلام الحسن عن أنس مرفوعا وهو لا يعلم . ولعله روى عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من ألف وخمسمائة حديث ما لكبير شئ منها أصل يرجع إليه . وقال الحسن بن الفرج ، عن سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، قال : جاءني أبان بن أبي عياش ، فقال : أحب أن تكلم شعبة أن يكف عنى . قال : فكلمته ، فكف عنه أياما ، فأتاني في الليل فقال : إنه لا يحل الكف عنه ، فإنه يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

--> ( 1 ) ه‍ : ابن سعد . والمثبت في تهذيب التهذيب أيضا .