ابن ميثم البحراني

237

شرح مئة كلمة لأمير المؤمنين ( ع )

الفصل الثاني في بيان اطلاعه عليه السلام على المغيبات وتمكنه من خوارق العادات ، وفيه بحثان : البحث الأول - في اطلاعه على الأمور الغيبية ولنورد منها في هذا البحث عشرة احكام : الحكم الأول - ما حكم بوقوعه في حق عبيد الله بن زياد من قوله عليه السلام : اما انه سيظهر عليكم بعدى رجل ( 1 ) رحب البلعوم ، مندحق البطن ، يأكل ما يجد ، ويطلب

--> ( 1 ) - قال شارح الكلمات ابن ميثم ( ره ) في شرحه على نهج البلاغة في شرح هذا الكلام ( 183 من الطبعة الأولى ) : " واختلف في مراده بالرجل فقال أكثر الشارحين : المراد معاوية لأنه كان بطينا كثير الاكل : روى أنه كان يأكل فيمل فيقول : ارفعوا : فوالله ما شبعت ولكن مللت وتعبث ، وكان ذلك داء أصابه بدعاء الرسول ( صلعم ) روى أنه بعث إليه مرة فوجده يأكل ، فبعث إليه ثانية فوجده كذلك فقال : اللهم لا تشبع بطنه ولبعضهم في وصف آخر : وصاحب لي بطنه كالهاوية * كأن في أحشائه معاوية وقيل هو زياد بن أبي سفيان وهو زياد ابن أبيه ، وقيل هو الحجاج ، وقيل : المغيرة بن شعبة ( فخاض في الشرح فمن اراده فليراجع هناك ) " . وقال ابن أبي الحديد في شرحه ( ج 1 من طبعة مصر ص 355 ) : " وكثير من الناس يذهب إلى أنه عليه السلام عنى زيادا ، وكثير منهم يقول : انه عنى الحجاج ، وقال قوم : انه عنى المغيرة بن شعبة والأشبه عندي انه معاوية لأنه كان موصوفا بالنهم وكثرة الاكل وكان بطينا يقعد بطنه إذا جلس على فخذيه ( إلى آخر ما قال ) . أقول : فيما ذكره الشارحان المشار إليهما في شرح الكلام مطالب نفيسة ولولا أن الخوض في نقلهما يفضى إلى اطناب لا يناسبه المقام لنقلت ما ذكراه ( فان شئت ، فراجع ) .