علي بن الحسن الطبرسي

540

مشكاة الأنوار في غرر الأخبار

ولو أخلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله من ذلك العجب فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله ، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه ( 1 ) ، حتى يظن أنه قد فاق العابدين وجاز في عبادته حد التقصير فيتباعد عند ذلك مني وهو يظن أنه يتقرب إلي ، فلا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي ، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم ، [ وأفنوا ] أعمارهم ( 2 ) في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي والنعيم في جناتي وعظيم عنايتي وجزيل جناني ورفيع الدرجات العلى في جواري ، ولكن برحمتي فليثقوا وبفضلي فليفرحوا وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا ( 3 ) ، فإن رحمتي عند ذلك تداركهم وبمني أبلغهم رضواني ومغفرتي وألبسهم عفوي ، فإني أنا الله الرحمان الرحيم وبذلك تسميت ( 4 ) . « 1814 » - من كتاب الشهاب : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ثلاث مهلكات وثلاث منجيات ، فالثلاث المهلكات : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه ، والثلاث المنجيات : خشية الله في السر والعلانية ، والقصد في الفقر والغنى ، والعدل في الغضب والرضا ( 5 ) . « 1815 » - قال مطرف : لان أبيت نائما وأصبح نادما أحب إلي من أن أبيت قائما وأصبح متعجبا ( 6 ) .

--> ( 1 ) في نسخة ألف زيادة " عند حد التقصير " . ( 2 ) في نسخة ألف هكذا " اجتهدوا وتعجبوا أنفسهم وأعمالهم " . ( 3 ) في نسخة ألف هكذا " تداركهم مني ينقلهم رضواني ، ومغفرتي يلبسهم عفوي " . ( 4 ) الكافي : 2 / 60 / 4 ، البحار : 69 / 318 / 31 . ( 5 ) الزهد للحسين بن سعيد : 68 ، الخصال : 84 ، البحار : 69 / 314 / 13 . ( 6 ) في المصادر : معجبا ولعله الصحيح .