علي بن الحسن الطبرسي
505
مشكاة الأنوار في غرر الأخبار
يعزونه ويتوجعون له مما أصابه ، ولو علموا ما آتاه الله من تلك الدرجة لم يتوجع له أحد ولم يعزه أحد ، وإن العبد ليبتليه الله بالشئ ليوقف به آخرته ، فيعدوا إليه أفواج يهنؤونه ويفرحون له لما أوتي في الدنيا ، ولو يعلمون ما أوتي له من آخرته لم يهنئه أحد ولم يفرح ( 1 ) . « 1691 » - عن سلمان بن غانم قال : سألني أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كيف تركت الشيعة ؟ فقلت : تركت الحاجة فيهم والبلاء أسرع إليهم من الميزاب السريع في ماء المطر ، فقال : الله المستعان ، ثم قال : أيسرك الأمر الذي أنت عليه أم مائة ألف ؟ قلت : لا والله ولا جبال تهامة ( 2 ) ذهبا ، فقال : من أغنى منك ومن أصحابك ما على أحدكم ، ولو ساح في الأرض يأكل من ورق الشجر ونبت الأرض حتى يأتيه الموت ( 3 ) . « 1692 » - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا حاجة لله فيمن ليس له في نفسه وماله نصيب ( 4 ) . « 1693 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن لله عبادا ما من بلية تنزل من السماء أو تقتير في الرزق إلا صرفه الله عنهم ، ولو قسم نور أحدهم بين أهل الأرض جميعا لاكتفوا به ( 5 ) . « 1694 » - عنه ( عليه السلام ) : ما يمر بالمؤمن أربعون يوما وما يعاهده الله إما بمرض في جسده أو بمصيبة يأجره الله عليها ( 6 ) . « 1695 » - عنه ( عليه السلام ) قال : لو يعلم المؤمن ما له في المصائب من الأجر لتمني أن
--> ( 1 ) التمحيص : 58 . ( 2 ) تهامة - بالكسر - : مكة شرفها الله تعالى ( القاموس المحيط : 1400 ) . ( 3 ) لم أعثر له على مصدر . ( 4 ) الكافي : 2 / 256 / 21 ، البحار : 78 / 191 / 48 . ( 5 ) المؤمن : 22 ، التمحيص : 35 ، مستدرك الوسائل : 2 / 432 / 2379 . ( 6 ) المؤمن : 22 ، مستدرك الوسائل : 2 / 62 / 1414 .