علي بن الحسن الطبرسي

497

مشكاة الأنوار في غرر الأخبار

* ( فوقاه الله سيئات ما مكروا ) * ( 1 ) فقال : أما والله لقد بسطوا عليه فقتلوه ، ولكن وقاه أن يفتنوه في دينه ( 2 ) . « 1664 » - عن المفضل بن عمر قال : قال رجل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) - وأنا عنده - : إن من قبلنا يقولون : إن الله إذا أحب عبدا نوه منوه باسمه من السماء : إن الله يحب فلانا فأحبوه ، فيلقي الله محبته في قلوب العباد ، وإذا أبغض عبدا نوه منوه باسمه من السماء : إن الله يبغض فلانا فأبغضوه ، فيلقي الله له البغضاء في قلوب العباد . قال : وكان أبو عبد الله ( عليه السلام ) متكئا فاستوى قاعدا ثم نفض كمه وقال : ليس هكذا ، ولكن إذا أحب الله عبدا أغرى به الناس ليقولوا فيه ما يؤجره ويؤثمهم ، وإذا أبغض عبدا ألقى المحبة في قلوب العباد ليقولوا فيه ما ليس فيه فيؤثمهم وإياه ، ثم قال ( عليه السلام ) : من كان أحب إلى الله من يحيى بن زكريا ؟ ثم أغرى به جميع من رأيت حتى صنعوا به ما صنعوا ، ومن كان أحب إلى الله من الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ؟ ثم أغرى به من أغرى من الناس حتى قتلوه ، ليس كما قالوا ( 3 ) . « 1665 » - عنه ( عليه السلام ) قال : إن من كان قبلكم ممن هو على ما أنتم عليه ليؤخذ الرجل منهم فتقطع يداه ورجلاه ويصلب على ( 4 ) جذوع النخل ويشق بالمنشار فلا يعدو ذلك نفسه ، ثم تلى قوله عز وجل : * ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء ) * ( 5 ) الآية ( 6 ) .

--> ( 1 ) غافر ( 45 ) : 40 . ( 2 ) المؤمن : 20 ، التمحيص : 32 / 9 ، البحار : 60 / 240 / 64 . ( 3 ) المؤمن : 20 ، معاني الأخبار : 381 / 11 ، البحار : 64 / 371 / 2 . ( 4 ) في نسخة ألف " في بدل على " . ( 5 ) البقرة ( 2 ) : 214 . ( 6 ) الغيبة للطوسي : 458 / 469 .