علي بن الحسن الطبرسي
47
مشكاة الأنوار في غرر الأخبار
معك ، قال : فدعا له بذلك ، فلم يلبث أن خرج في بعض غزوات النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاستشهد بعد تسعة نفر وكان هو العاشر ( 1 ) . « 32 » - عن معمر بن خلاد عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : كان رجل من أصحاب علي ( عليه السلام ) يقال له قيس يصلي ، فلما صلى ركعة تطوق اسود في موضع السجود ، فلما ذهب يصلي الثانية نحى جبينه عنه فتطوق الأسود في عنقه ثم انساب في قميصه . وإني أقلبت يوما من الفرع ( 2 ) فحضرت الصلاة وأنا في بعض الطريق ، فنزلت فصرت إلى ثمامة ( 3 ) ، فلما صليت ركعة أقبل أفعى من تحت الثمامة ، فلما دنا مني رجع إلى الثمامة وأقبلت على صلاتي ولم أخفها ، وعلى دعائي ولم أخففه ، ثم قلت لبعض من معي : دونك الأفعى تحت الثمامة ، فقتله ، ومن لم يخف إلا الله كفاه الله ( 4 ) ( 5 ) . « 33 » - عن أبي القداح عن أبيه قال : استأذن رجل من أتباع بني أمية على أبي جعفر ( عليه السلام ) - وكان من القوم سيل ( 6 ) - فخفنا عليه ، فقلنا : جعلنا الله فداك ، هذا فلان يستأذن عليك ، فلو تواريت منه ، وقلنا : ما هو هاهنا ، قال : لا ، بل ائذنوا له ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن الله عز وجل عند لسان كل قائل ، ويد كل باسط ، فهذا القائل لا يستطيع أن يقول إلا ما شاء الله ، وهذا الباسط لا يستطيع بيده إلا بما ( 7 ) شاء الله . قال : ثم أذن للرجل فدخل عليه فسأله عن أشياء أمر
--> ( 1 ) المحاسن : 1 / 390 / 869 ، الكافي : 2 / 53 / 2 ، البحار : 67 / 159 / 17 . ( 2 ) في نسخة ألف : " الهزع " . ( 3 ) في نسخة ألف : صلينا إلى ثمامة . ( 4 ) ليس في نسخة ب لفظ الجلالة . ( 5 ) الغايات : 86 ، رجال الكشي : 1 / 309 / 151 ، البحار : 81 / 246 / 38 . ( 6 ) في نسخة ألف وب " سبيل " . ( 7 ) في نسخة ب " ما " .