علي بن الحسن الطبرسي

398

مشكاة الأنوار في غرر الأخبار

« 1310 » - عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، سأله علي بن سويد المدني عن التواضع الذي إذا فعله العبد كان متواضعا ، فقال : التواضع درجات : منها أن يعرف المرء قدر نفسه فينزلها منزلتها بقلب سليم ، ولا يحب أن يأتي إلى أحد إلا مثل ما يأتوا إليه وإن كان سيئة درأها بالحسنة ويكون : كاظم الغيظ عافيا عن الناس والله يحب المحسنين ( 1 ) ( 2 ) . « 1311 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما قدم جعفر [ بن أبي طالب ] من أرض الحبشة قال : يا رسول الله ألا أحدثك ؟ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بلى ، قال : دخلت يوما على النجاشي وهو في غير مجلس الملك وغير رياشه وزيه ، قال : فحييته بتحية الملك ، وقلت له : يا أيها الملك ، ما لي أراك في غير مجلس الملك وغير رياشه وزيه ؟ فقال : إنا نجد في الإنجيل من أنعم الله عليه بنعمة فليشكر الله ، ونجد في الإنجيل أنه ليس شئ من الشكر لله يعدل التواضع له ، وأنه ورد علي في ليلتي هذه أن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ظفر بمشركي أهل بدر ، فأحببت أن أشكر الله بما ترى ( 3 ) . « 1312 » - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ملك - ليس له بالأرض عهد - على البراق ومعه قطيفة من إستبرق ، فقال : إن الله جل وعز يخيرك بين أن يجعلك عبدا رسولا ، أو ملكا رسولا [ متواضعا ] ، قال : فنظر إلى جبرئيل فأومى إليه بيده أن يتواضع ، فقال : عبدا رسولا [ متواضعا ] ، فقال الرسول : مع أنه لا ينقصك مما عند ربك شيئا ، قال : ومعه مفاتيح خزائن الأرض ( 4 ) . « 1313 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذا مشى لا يسبق يمينه

--> ( 1 ) إشارة إلى الآية 134 من سورة آل عمران . ( 2 ) الكافي : 2 / 124 / 13 ، البحار : 72 / 135 / 36 . ( 3 ) إعلام الورى : 101 ، البحار : 18 / 421 / 10 ، مستدرك الوسائل : 11 / 301 / 13096 نقلا عن كتاب الزهد للكوفي . ( 4 ) الكافي : 2 / 122 / 5 ، البحار : 72 / 128 / 27 .