علي بن الحسن الطبرسي

255

مشكاة الأنوار في غرر الأخبار

« 751 » - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما حضرت النبي ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة نزل جبرئيل فقال : يا رسول الله ، هل لك في الرجوع في الدنيا ؟ قال : لا ، قد بلغت رسالاتي ، فأعادها عليه ، قال : لابل الرفيع الأعلى ، ثم قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمون حوله مجتمعون : أيها الناس ، إنه لا نبي بعدي ولا سنة بعد سنتي ، فمن ادعى ذلك فدعواه ( 1 ) وبدعته في النار ، فاقتلوه ، ومن اتبعه فإنه في النار ، أيها الناس ، أحيوا القصاص وأحيوا الحق لصاحب الحق ولا تفرقوا ، أسلموا وسلموا تسلموا ( 2 ) * ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ) * ( 3 ) ( 4 ) . « 752 » - عن أبي بصير قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا محمد ، عليكم بالورع والاجتهاد ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وحسن الصحابة لمن صحبكم ، وطول السجود ، فإن ذلك من سنن الأولين ، وقال : سمعته يقول : الأوابون هم التوابون ( 5 ) . « 753 » - عن عبد الله بن زياد قال : سلمنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) بمنى ثم قلت : يا بن رسول الله ، إنا قوم مجتازون ( 6 ) ، لسنا نطيق هذا المجلس منك كلما أردناه ، ولا نقدر عليه فأوصنا ، قال : أوصيكم بتقوى الله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وحسن الصحابة لمن صاحبكم ، وإفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، صلوا في مساجدهم ، وعودوا مرضاهم ، واتبعوا جنائزهم ، فإن أبي حدثني إن شيعتنا أهل البيت كانوا خيار من كانوا منهم ، إن كان فقيه كان

--> ( 1 ) في نسخة ألف " فدعوته " . ( 2 ) في نسخة ألف " تسلموا وسلموا تسليما " . ( 3 ) المجادلة ( 58 ) : 21 . ( 4 ) الفقيه : 4 / 163 / 5370 ، البحار : 22 / 475 / 22 . ( 5 ) تحف العقول : 299 ، دعائم الإسلام : 1 / 66 ، إرشاد القلوب : 101 ، البحار : 66 / 395 / 80 . ( 6 ) في نسخة ألف " محتاجون " .