علي بن الحسن الطبرسي

214

مشكاة الأنوار في غرر الأخبار

مستعتب ولابعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار ( 1 ) . « 585 » - قال الصادق ( عليه السلام ) : عجبت لمن فزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع : عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله : * ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) * ( 2 ) فإني سمعت الله يقول بعقبها : * ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ) * ( 3 ) وعجبت لمن اغتم كيف لا يفزع إلى قوله : * ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) * ( 4 ) فإني سمعت الله يقول بعقبها : * ( ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ) * ( 5 ) وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله : * ( وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ) * ( 6 ) فإني سمعت الله يقول بعقبها : * ( فوقاه الله سيئات ما مكروا ) * ( 7 ) وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قوله : * ( ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) * ( 8 ) فإني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها : * ( إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا * فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك ) * ( 9 ) وعسى موجبة ( 10 ) . « 586 » - ومن كتاب : قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما كان في وصية لقمان ؟ فقال : كان فيها الأعاجيب ، وكان من أعجب ما فيها أن قال لابنه : خف الله خيفة لو جئته

--> ( 1 ) روضة الواعظين : 452 . ( 2 ) آل عمران ( 3 ) : 173 . ( 3 ) آل عمران ( 3 ) : 174 . ( 4 ) الأنبياء ( 21 ) : 87 . ( 5 ) الأنبياء ( 21 ) : 88 . ( 6 ) غافر ( 40 ) : 44 . ( 7 ) غافر ( 40 ) : 45 . ( 8 ) الكهف ( 18 ) : 39 . ( 9 ) الكهف ( 18 ) : 39 و 40 . ( 10 ) الخصال : 218 ، الفقيه : 4 / 392 / 5835 ، روضة الواعظين : 450 ، البحار : 90 / 184 / 1 .