علي بن الحسن الطبرسي

212

مشكاة الأنوار في غرر الأخبار

أخافه الله من كل شئ ( 1 ) . « 574 » - عنه ( عليه السلام ) قال : يا إسحاق ، خف الله كأنك تراه فإن لم تره فإنه يراك ، وإن كنت ترى أنه لا يراك فقد كفرت ، وإن كنت تعلم أنه يراك ثم استترت عن المخلوقين بالمعاصي وبرزت له بها فقد جعلته في حد أهون الناظرين إليك ( 2 ) . « 575 » - عنه ( عليه السلام ) قال : قلت له : قوم يعملون بالمعاصي ويقولون نرجو ، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت ، فقال : هؤلاء قوم يترجحون في الأماني ، كذبوا ليسوا براجين ، من رجا شيئا طلبه ومن خاف من شئ هرب منه ( 3 ) . « 576 » - عنه ( عليه السلام ) قال : لا تأمن إلا من خاف الله ( 4 ) . « 577 » - عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط ، فاتكأت عليه ، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه وجهي ، ثم قال : يا علي بن الحسين ، مالي أراك كئيبا حزينا على الدنيا فالرزق حاضر للبر والفاجر ، قلت : ما على هذا أحزن وأنه كما تقول ، قال : فعلى الآخرة فوعد ( 5 ) صادق يحكم فيه ملك قاهر - أو قال : قادر - قلت : ما على هذا أحزن وأنه كما تقول ، قال : فما حزنك ؟ قلت : ما تخاف من فتنة ابن الزبير وما فيه من الناس ، فضحك ثم قال : يا علي بن الحسين ، هل رأيت أحدا خاف الله فلم ينجه ؟ قلت : لا ، قال : هل رأيت أحدا توكل على الله فلم يكفه ؟ قلت : لا ، قال : هل رأيت أحدا سأل الله

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 68 / 3 ، جامع الأخبار : 259 / 695 ، الفقيه : 4 / 410 / 5890 ، البحار : 67 / 381 / 32 . ( 2 ) الكافي : 2 / 67 / 2 ، جامع الأخبار : 259 / 694 ، ثواب الأعمال : 176 ، البحار : 67 / 386 / 48 . ( 3 ) الكافي : 2 / 68 / 5 ، تحف العقول : 362 ، البحار : 70 / 357 / 4 . ( 4 ) جامع الأخبار : 258 / 688 ، البحار : 44 / 192 / 5 . ( 5 ) في نسخة ب " موعد " .