علي بن الحسن الطبرسي

134

مشكاة الأنوار في غرر الأخبار

لم تنفعه ولايتنا ( 1 ) . « 305 » - عن عمر بن أبان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : يا معشر الشيعة إنكم قد نسبتم إلينا ، كونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا ، ما يمنعكم أن تكونوا مثل أصحاب علي - رضوان الله عليه - في الناس ، وإن كان الرجل منهم ليكون في القبيلة فيكون إمامهم ومؤذنهم ، وصاحب أماناتهم وودائعهم ، عودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم ، صلوا في مساجدهم ، ولا يسبقوكم إلى خير ، فأنتم والله أحق منهم به ، ثم التفت نحوي وكنت أحدث القوم سنا فقال : أنتم يا معشر الأحداث إياكم والوسادة ! عودوهم حتى يصيروا أذنابا ( 2 ) والله خير لكم منهم ( 3 ) . « 306 » - عن عبد الله بن بكير قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومعي رجلان ، فقال أحدهما لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أءتي الجمعة ؟ فقال أبو عبد الله : إيت الجمعة والجماعة ، واحضر الجنازة ، وعد المريض ، واقض الحقوق ، ثم قال : أتخافون أن نضلكم ؟ لا والله نضلكم أبدا ( 4 ) . « 307 » - عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف نصنع فيما بيننا وبين قومنا ، وفيما بيننا وبين خلطائنا ممن ليس هو على إثرنا ؟ قال : تنظرون أئمتكم الذين تقتدون بهم فتصنعون كمثل ما يصنعون ، فوالله إنهم ليعودون مرضاهم ، ويشهدون جنائزهم ، ويقيمون الشهادة لهم وعليهم ، ويؤدون الأمانة إليهم ( 5 ) . « 308 » - عن ثابت مولى آل حريز قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كظم الغيظ

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 75 / 6 ، البحار : 67 / 101 / 6 . ( 2 ) الذانب : التابع الشئ على إثره وهو من المجار . ( تاج العروس : 1 / 500 ) . ( 3 ) البحار : 85 / 119 / 83 ذكره إلى قوله " والله أحق منهم به " . ( 4 ) البحار : 85 / 119 / 83 . ( 5 ) الكافي 2 / 636 / 4 ، وسائل الشيعة : 12 / 6 / 15497 .