علي بن الحسن الطبرسي
115
مشكاة الأنوار في غرر الأخبار
فهي كالحجارة أو أشد قسوة . . . ) * الآية ( 1 ) وقد ورد الخبر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله ، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله تقسي القلب ، وإن أبعد الناس من الله القاسي القلب ( 2 ) . « 269 » - من كتاب الزهد : عن عثمان بن عبد الله رفعه قال : إذا كان الشتاء نادى مناد : يا أهل القرآن ، قد طال الليل لصلاتكم ، وقصر النهار لصيامكم ، فإن كنتم لا تقدرون على الليل أن تكابدوه ( 3 ) ، ولا على العدو أن تجاهدوه ، وبخلتم بالمال أن تنفقوه فأكثروا ذكر الله ( 4 ) . « 270 » - ومن كتاب : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما ابتلي المؤمن بشئ أشد من المواساة في ذات الله عز وجل ( 5 ) ، والإنصاف من نفسه ، وذكر الله كثيرا ، ثم قال : أما إني لا أقول " سبحان الله والحمد لله " ولكن ذكره عند [ ما أحل وذكره عند ] ما حرم ( 6 ) . « 271 » - ومن كتاب عيون الأخبار : عن رجاء بن أبي الضحاك قال : بعثني المأمون في إشخاص علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) من المدينة ، وأمرني أن آخذ به على طريق البصرة والأهواز وفارس ولا آخذ به على طريق قم ، وأمرني أن أحفظه بنفسي بالليل والنهار حتى أقدم عليه ، فكنت معه من المدينة إلى مرو ، فوالله ما رأيت رجلا كان أتقى لله عز وجل منه ، ولا أكثر ذكرا لله تعالى في جميع أوقاته منه ، ولا أشد خوفا لله تعالى ( 7 ) .
--> ( 1 ) البقرة : ( 2 ) : 74 . ( 2 ) مجمع البيان : 1 / 139 ، البحار : 90 / 164 / 43 . ( 3 ) كابده مكابدة وكبادا : قاساه . ( القاموس المحيط : 401 ) . ( 4 ) الزهد للحسين بن سعيد : 18 / الهامش 45 عن عثمان بن عبيد الله . البحار : 93 / 164 / 43 . ( 5 ) في المصدر هكذا : ما ابتلى المؤمن بشئ أشد عليه من ثلاث خصال يحرمها ، قيل : وما هن ؟ قال ( عليه السلام ) : المواساة . . . الخ . ( 6 ) الخصال : 128 ، الكافي : 2 / 145 / 9 ، تحف العقول : 207 ، الزهد للحسين بن سعيد : 18 / الهامش 45 ، البحار : 93 / 164 / 43 ، وراجع التمحيص : 67 / 157 . ( 7 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 180 / 5 ، البحار : 94 / 91 / 7 .