عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
259
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
ومنهم شيخه الشيخ الكبير أبو حمران المذكور ، ومنهم شيخنا وبركتنا ، الشيخ الكبير مسعود الجاوي ، وهو أول من ألبسني الخرقة بإشارة وقعت له ، وكان ممن لقي شيخ زمانه الفقيه الإمام إسماعيل بن محمد الحضرمي ، وحضرنا معه عند قبر بعض الصالحين ، ففهمت منه أنه كلمه من قبره . ومنهم في الحج بفتح اللام ، وسكون الحاء المهملة والجيم ، الشيخ الكبير الولي الشهير سفيان الحصري بفتح الحاء والصاد المهملتين ، وإليه أشرت بقولي : وسفيانهم سيف القضاضنغم الوغا مشيراً إلى وقائع وقعت له في ضمنها كرامات له ، وكثرت وشاعت واشتهرت . منها قتله لليهودي الذي ولاه السلطان ، ويمشي في خدمته تحت ركابه المسلمون أينما كان ، وعجز الأمير وعسكر عند قتله عن الوصول إلى قاتله سفيان المذكور بسوء ، وعن دخولهم إلى المسجد عليه فضلاً عن ايصالهم سوءاً إليه ، وقد أوضحت هذه القضية ، وكفيتها في كتاب روض الرياحين وغيره ، وحذفتها هنا لطولها ، وكان بالعلم مشتغلاً فقيل له في حال حال ورد عليه : إذا أردتنا فاترك القولين والوجهين . وذكره الشيخ صفي الدين في رسالته ، وأثنى عليه ، وكان قد قتل بعضهم بالحال الشديد ، وبعضهم بالضرب بالحديد ، واليه أشرت بقولي في بعض القصائد : وكم قد سقت سر سلافها * فهام وخلي للأقارب والخل وكم سطوة أولى الولاة من البلا * يحد بحال أو حديد وكم قتل ولم تغنهم أجنادهم عند قتله * ومن ذلك ذبح لليهودي الذي ولي ويمشي أولو الإسلام تحت ركابه * له مجلس مع ذاك من فوقه علي فحا بعد فبح للتقرب مسجداً * فصلي وبالنيران قربانه مصلي فأرسل إذ ذاك الأمير جماعة * ليأتوا به سحباً على الرأس لا للرجل فلم يدر أن الملك ملك غريمه * له لا نجي لو جاء بالخل والرجل فرامت دخول المسجد الرسل نحوه * فلم يقدروا من بعد حرص على الدخل فما راكباً في موكب وهو جاهل * بموكب عز ليس يجمع بالطبل وحامل رايات العلى من جماعة * ليوث العلى لا يخلط لجد بالهزل فرام به كبلاً وقتلاً بزعمه * فما استطاع دخل الباب فضلاً عن الكبل فكاتب سلطاناً ، فقال ، سلامة * رضينا فقد من قبل ذا سامني عزلي رجال إذا ما قام لله واحد * بحرب البرايا فهو عال على الكل