عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
232
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
الفضل العديد ، والكرامات الكثيرة ، والمناقب الشهيرة جمال الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهيبي بضم الذال المعجمة والموحدة بين المثناتين من تحت مجموع المحاسن المفضال المشهور بالبصال . صحب الشيخ الكبير الولي الشهير ، صاحب السيرة الحميدة ، والكرامات العديدة . مطلع الأنوار ، منبع الأسرار الشيخ عمر المعروف بابن الصفار في مدينة عدن . وانتفع به ، وحصل له نصيب وافر ، وسكن في قلبه مذ صحبه ، وأقرأ ، وهذا الشيخ عمر المذكور رأيته في حياته ، ودعا لي بعد وفاته في المنام بعد أن سألته ، وقلت له : يا سيدي أما مت أنت ؟ فقال : العجب أن يقال أني مت . قلت : وهذا يؤيد ما ذكره بعض مشائخ الصوفية في قوله : الصوفي لا يموت ، ثم دعا إلي الشيخ عمر المذكور المشكور في المنام المذكور بعد أن مسح على صدري ، وقال : أصلحك الله صلاحاً لا فساد له نسأل الله الكريم أن يحقق ذلك . وقد قدمت في ترجمة الشيخ محيي الدين النواوي أنه دعا لي في المنام أيضاً ، فقال : وفقك الله ، وزادك فضلاً ، وثبتك بالقول الثابت في الحياة الدنيا ، وفي الآخرة . اللهم اقبل ذلك لي ، ولسائر أحبائي ، والمحبين آمين . وجالس ذا الأنفاس الصادقة ، والكرامات الخارقة ، والمواهب السنية ، والمقامات العلية شيخنا المشكور الولي المشهور مسعود الجاوي أحد كبار أصحاب الشيخ الفقيه ، في المناقب الشهيرة ، والكرامات الكبيرة ، صاحب موزع المتقدم ذكره في ترجمة الفقيه الإمام في الكرامات العظام العلي المقام محمد بن إسماعيل الحضرمي . وانتفع الشيخ مسعود المذكور وهو والشيخ عمر بن الصفار بابن الخطيب المذكور انتفاعاً عظيماً ، ونالا منه منالاً كريماً ، والشيخ مسعود هو أول من ألبسني الخرقة . جاءني وأنا منعزل في مكان ، وقال لي : وقع الليلة إشارة أني ألبسك الخرقة وألبسنيها ، وكان يجتمع هو وشيخنا جمال اللين المذكور ، ونحن وجماعة من أصحابهما معهما في أوقات مباركات في عدن ، وفي ساحل البحر في بعض الساعات أعني ساحل ضراس بضم الضاد المعجمة ، وفي آخره سين مهملة ، وقبل الألف راء الذي خلف ساحل حقات ، وحقات بضم الحاء المهملة وتشد يد القاف ، وفي آخره مثناة من فوق . وتفقه شيخنا جمال الدين المذكور بالفقيه الفاضل ، في المحاسن ، والفضائل ، والتصوف ، والصلاح ، والأوصاف الجميلات الملاح ، شيخنا في الفرائض في الذوق والوجدان ، عبد الرحمن ، المعروف بابن سفيان ، من ذرية الشيخ الكبير ، العارف بالله الشهير ، ذي المقامات العالة ، والكرامات الغالية ، والمناقب الجميلة ، والمواهب الجزيلة ،