عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
20
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
وفها انهزم الذي غلب على همدان والري وأصبهان ، ثم قتل . وفيها توفي الحافظ عبد الله بن سلمان الأندلسي ، وكان موصوفًا بالاتقان حافظًا لأسماء الرجال ، صنف كتابًا في تسمية شيوخ البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي ، ولم يكمله ، وكان إمامًا في العربية والترسل والشعر ، ولي قضاء إشبيلية وقرطبة ، وأدب أولاد المنصور صاحب المغرب . وفيها توفي الحافظ عبد القادر الرهاوي ، كان مملوكًا لبعض أهل الموصل فأعتقه وحبب إليه فن الحديث ، فسمع الكثير ، وصنف وجمع ، وله الأربعون المتباينة الإسناد والبلاد ، وهو شيء ما سبقه إليه أحد ولا يرجوه بعده محدث لخراب البلاد ، سمع ، وهمدان ، وهراة ، ومرو ، ونيسابور وسجستان ، وبغداد ودمشق ، ومصر . وقال ابن خلكان : كان حافظًا ثبتًا ، كثير التصاينف ، ختم به الحديث وقال أبو أسامة : كان صالحًا مهيبًا زاهدًا خشن ، العيش ، ورعاء ناسكًا . وفيها توفي الوجيه المعروف بابن الدهان المبارك بن المبارك النحوي الضرير الواسطي قرأ القراءات ، واشتغل بالعلم ، وسمع الحديث من أبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي ، وتفقه على مذهب أبي حنيفة بعد أن كان حنبليًا ، ثم انتقل إلى مذهب الشافعي لما شعر المجلس تدريس النحو بالنظامية ، وشرط الواقف أن لا يفوض إلا إلى الشافعي المذهب ، وفي ذلك يقول أبو البركات المؤيدين يزيد التكريتي : من مبلغ عني الوجيه رسالة * وإن كان لا تجدي إليه الرسائل تمذهب للنعمان بعد ابن حنبل * وذلك لما أعوزتك المآكل وما اخترت رأي الشافعي تدينا * ولكنما يهوي الذي منه حاصل وعما قليل أنت لا شك صائر * إلى ملك فأفطن لما أنت قائل وللوجيه المذكور تصنيف في النحو ، وله شعر ومنه قوله :