عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

280

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

اللخمي الطبراني في ذي القعدة بأصبهان ، وله مائة سنة وعشرة أشهر ، وكان ثقة صدوقاً ، واسع الحفظ ، بصيراً بالعلل والرجال والأبواب ، كثير التصانيف . وأول سماعاته بطبرية ، ثم رحل إلى القدس ، ثم إلى حمص وجبلة ومدائن الشام . وحج ودخل اليمن ، ورد إلى مصر ، ثم رحل إلى العراق وأصفهان وفارس . وروى عن أبي زرعة الدمشقي وغيره من تلك الطبقة . وفيها توفي الحافظ أبو عمرو بن مطر النيسابوري ، وكان متعففاً قانعاً باليسير ، يحيي الليل ، ويأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، ويجتهد في متابعة السنة . وفيها توفي الآجري محمد بن الحسين البغدادي الفقيه المحدث ، كان صالحاً عابداً . روى عن جماعة ، منهم أبو شعيب الحراني ، وأحمد بن يحيى الحلواني ، والفضل بن محمد الجندي " بفتح الجيم والنون " وخلق كثير . وصنف في الحديث والفقه كثيراً ، وروى عنه جماعة من الحفاظ ، منهم : أبو نعيم الأصفهاني صاحب كتاب " حلية الأولياء " ، جاور بمكة وتوفي بها . وقيل أنه لما دخلها أعجبته فقال : اللهم ارزقني الإقامة بها سنة ، وسمع هاتفاً يقول له : بل ثلاثين سنة ، فعاش بها ثلاثين سنة ، ثم توفي رحمه الله . وفيها توفي أبو القاسم بن أبي يعلى الهاشمي الشريف لما أخذ العبيديون دمشق ، ثم قام هذا الشريف ، وقام معه أهل الغوطة والسبات ، واستفحل أمره في ذي الحجة سنة تسع وخمسين ، وطرد عن دمشق متوليها ، ولبس السواد ، وأعاد الخطبة لبني العباس ، فلم يلبث إلا أياماً حتى جاء عسكر المغاربة ، وحاربوا أهل دمشق ، وقتل بين الفريقين جماعة ، ثم هرب الشريف في الليل ، وصالح أهل البلد العسكر ، وأسر الشريف عند تدمر ، أسره جعفر بن فلاح على جمل ، وبعث به إلى مصر . وفيها توفي الشيخ العارف أبو الحسن بن سالم البصري ، وكان له أحوال ومجاهدات ، وعنه أخذ الأستاذ الشيخ العارف أبو طالب المكي صاحب القوت وأبو الحسن المذكور آخر أصحاب شيخ الشيوخ العارفين سهل بن عبد الله التستري وفاة . وفيها توفي الوزير أبو الفضل محمد بن الحسين ، المعروف بابن العميد . كان وزير .