عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

278

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

شق عليه . والله تعالى أعلم أي ذلك كان . وله ديوان شعر من جملته قوله : قد كنت عدتي التي أسطو فيها * ويدي إذا اشتد الزمان وساعدي فرميت منك بضد ما أملته * والمرء يشرب بالزلال البارد وله : أساء فزادته الإساءة حظوة * حبيب على ما كان منه حبيب يعددني الواشون منه ذنوبه * ومن أين للوجه المليح ذنوب وله : ونحن أناس لا توسط بيننا * لنا الصدر دون العالمين أو القبر تهون علينا في المعالي نفوسنا * ومن خطب الحسناء لم يغلها المهر وله : كانت مودة سلمان له نسباً * ولم يكن بين نوح وابنه رحم سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة فيها كان خروج الروم من الثغور ، فأغاروا وقتلوا وسبوا ، ووصلوا إلى حمص ، وعظم المصائب ، وجاءت المغاربة مع القائد جوهر المغربي ، وأخذوا ديار مصر ، وأقام الدعوة لبني عبيد الرافضة ، مع أن الدعوة بالعراق في هذه المدة رافضية ، وشعارهم قائم يوم عاشوراء ويوم الغدير ، وستأتي قصة القائد جوهر المذكور ، إن شاء الله تعالى . وفيها توفي ناصر الدولة الحسن بن أبي الهيجا ، عبد الله بن حمدان التغلبي ، صاحب الموصل . وكان أخوه سيف الدولة يتأدب معه لسنة ومنزلته عند الخلفاء ، وكان هو كثير المحبة لسيف الدولة ، فلما توفي حزن عليه ناصر الدولة ، وتغيرت أحواله ، وضعف عقله ، فبادره ولده أبو ثعلب الغضنفر ، عمدة الدولة ، فحبسه في حصن السلامة ، ومنعه من التصرف ، وقام بالمملكة ، ولم يزل ناصر الدولة معتقلاً إلى أن مات . وفيها توفي أبو القاسم زيد بن علي العجل العجلاني الكوفي ، شيخ الإقراء ببغداد . وفيها توفي محدث دمشق محمد بن إبراهيم القرشي الدمشقي ، وكان ثقة مأموناً جواداً مفضلاً ، أخرج له الحافظ ابن منده ثلاثين جزءاً .