ثقة الإسلام التبريزي

124

مرآة الكتب

أصحابنا - بعد الثناء عليه - : وهو في الحقيقة مصداق ( يخرج الحي من الميت ) ( 1 ) . وقد قرأ على جماعة ، منهم والده ، ولم يسلك مسلكه وكان على ضد طريقة والده في التصوف والحكمة ، وقد توفى ( رحمه الله ) في دولة السلطان شاه عباس الثاني بشيراز في عشر السبعين بعد الألف - ثم نقل بعضا من مصنفاته . وقال قبل ترجمته نقلا عن السيد نعمة الله الجزائري ، ما لفظه : لما وردت شيراز لم أصل إلا إلى ولد صدر الدين ، وكان جامعا للعلوم العقلية والنقلية ، فأخذت عنه شطرا وافرا من الحكمة والكلام ، وقرأت عليه حاشيته على حاشية الخفري على شرح التجريد ، وكان اعتقاده في الأصول خيرا من اعتقاد والده ، وكان يتمدح ويقول : " اعتقادي في أصول الدين مثل اعتقاد العوام " ، وقد أصاب في هذا التشبيه ، واسمه ميرزا إبراهيم - انتهى ، وانتهى ما نقله في اللؤلؤة ( 2 ) . وعبر المحقق الآقا جمال ( 3 ) عنه في حاشيته على حاشية الخفري على شرح التجريد ب‍ : بعض الفضلاء المعاصرين ، والفاضل المعاصر ، وعن سلطان

--> ( 1 ) الانعام 6 : 95 . ( 2 ) لؤلؤة البحرين ص 131 . ( 3 ) المحقق المدقق ، جمال الدين بن حسين بن جمال الدين الخوانساري الأصفهاني ، المتوفى سنة 1125 ، تأتي ترجمته في باب الجيم . من عيون علماء عصره ، جليل القدر عظيم المنزلة . له : حاشية على حاشية الخفري . انظر : جامع الرواة 1 / 164 ، روضات الجنات 2 / 214 ، الذريعة 6 / 65 .