أبو جعفر الإسكافي
66
المعيار والموازنة
[ أفضلية علي عليه السلام من غيره من جهة سبقه إلى الإسلام ، واعتناقه به حيثما كان غيره يعبد الأصنام ] . فنبتدئ بذكر تقدمه في الإسلام فإن الناس مختلفون ( 1 ) في أبي بكر وعلي ، وقد أجمعوا أن عليا أسلم قبله ( 2 ) إلا أنهم زعموا أن إسلامه كان وهو طفل فقد وجب تصديقنا في أنه أسلم قبله . ودعواهم في أنه كان طفلا غير مقبول إلا بحجة ( 3 ) . فإن قالوا : وقولكم : إنه أسلم وهو بالغ ، دعوى مردودة . قلنا : الإسلام قد ثبت له ، وحكمه قد وجب بالدعوة والإقرار ولو كان طفلا لكان في الحقيقة غير مسلم ، لأن أسماء الإسلام والإيمان ، وأسماء الكفر والضلال والطاعة
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر وفي الأصل : " بذكر التقدمة في الإسلام فإن الناس يختلفون . . " . ( 2 ) وبعد الاجماع الأخبار أيضا بذلك متواترة فانظر الحديث : ( 59 - 140 ) وما علقناه عليها من ترجمة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 41 - 117 ، ط 2 . وانظر أيضا الباب : ( 21 ) من الفصل : ( 2 ) من كتاب غاية المرام ص 99 ط 1 ، والباب ( 65 ) من البحار : ج 9 ص 325 ، وفي ط الحديث : ج 38 ص 201 ط 2 وذيل إحقاق الحق : ج 4 ص 29 ، وذكره أيضا في ج 5 ص 493 ، وفي : ج 7 ص 493 . وقد ذكر المصنف أيضا قطعا كثيرة من هذه الأقمار المنيرة مسندة في رده على عثمانية الجاحظ المطبوع في آخرها ص 282 . وقد رواها عنه ابن أبي الحديد في شرح الخطبة القاصعة - وهو المختار : ( 238 ) من نهج البلاغة - : ج 3 ص 250 طبع القديم بمصر ، وفي الطبع الحديث : ج 13 ، ص 219 . ( 3 ) وهذا الفصل وأكثر ما يأتي بعد ذلك ذكرها المصنف في رده على عثمانية الجاحظ ولكن بألفاظ أجود مما هاهنا .