أبو جعفر الإسكافي

242

المعيار والموازنة

والله لكان القوم باتوا غافلين . ثم نهض . [ وإنما ذكرنا من سيرته الميمونة أشعات ، ومن كلامه الجاذب بأعناق العباد إلى الله قبسات ] لتعلموا أن بالاعتبار والفكرة نال هذه المنازل الرفيعة ، وأنه يزداد على طول الأيام جدا وتشميرا لا يقصر ولا يتوانى . وكان رضي الله عنه إذا أتي بغلة ماله من ينبع اشترى الزيت والعجوة واللحم ، فيتخذ لنفسه ثريدا يأتدمه ( 1 ) ويطعم الناس اللحم [ و ] ذلك معروف منه أيام كان بالكوفة . وذكروا أنهم قوموا ما خلف من الثياب فبلغ ثمنها تسعة دراهم .

--> ( 1 ) لعل هذا هو الصواب ، وفي أصلي : " ثريدا يرم . . "