أبو جعفر الإسكافي
238
المعيار والموازنة
وبلغ من صبره ما إن كان الجوع إذا اشتد به وأجهده خرج حتى يؤجر نفسه في سقي الماء بكف تمر لا يسد جوعته ولا خلته ، فإذا أعطى أجرته لم يستبده به وحده حتى يأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبه من الجوع مثل ما به ، فيشتركان جميعا في أكله ( 1 ) . فأين مثل هذه إلا له ؟ [ ظ ] قيمة قميصه ثلاثة دراهم ، ونفقته في كفه ! ولقد أخرج يوما سيفه فقال : من يشتري هذا مني ، فلو كان عندي إزار ما بعته ( 2 ) .
--> ( 1 ) وبهذا السياق رواه أحمد بن حنبل في مسند علي عليه السلام تحت الرقم : ( 1135 ) من كتاب المسند : ج 1 ، ص 135 ، ط 1 ، وفي ط 2 : ج 2 ص 262 . ورواه أيضا في مسنده عليه السلام تحت الرقم : ( 687 ) من كتاب المسند : ج 1 ، ص 90 ط 1 ، وفي ط 2 : ج 2 ص 82 ولكن باختصار . كما رواه أحمد محمد شاكر في هامش الحديث : ( 1135 ) منه نقلا عن مجمع الزوائد : ج 41 ص 97 وقال : ونسبه أيضا لابن ماجة باختصار . أقول : ورواه على وجه آخر وبسند آخر في الحديث : ( 229 ) من المطبوع من كتاب الموفقيات ص 373 ط بغداد . كما رواه أيضا ابن أبي الدنيا في الحديث : ( 16 ) من كتاب الجوع / الورق 2 / ب / . ورواه أيضا ابن عساكر في الحديث : ( 966 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 2 ص 449 ط 1 ، على وجه آخر وبسند آخر . ورواه في منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 56 ، عن أحمد والدورقي وابن مييع وعن حلية الأولياء . ( 2 ) ورواه أيضا ابن عساكر في الحديث : ( 1235 ) وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ص 189 ، ط 1 ، وانظر ما قبلهما وما بعدهما وما علقناه عليهما فإنها تغنيك عن غيرها . ورواه عنه وعن يعقوب بن سفيان وأوسط الطبراني وحلية الأولياء في باب : " سيرته وفقره وتواضعه " من منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد : ج 5 ص 56 ط 1 .