الشيخ يوسف الخراساني الحائري

9

مدارك العروة

وذكر الطرفين لكونهما سبيلهما بمقتضى العادة . فتحصل ان القول بناقضيتهما مطلقا هو الأقوى ، مضافا إلى أنه موافق للاحتياط . ولا فرق بين القليل منهما والكثير ولا بين الخروج بتدافع أو بآلة ، لما مر من دلالة الأدلة - خصوصا الأخيرتين - على أن الحكم يدور مدار خروج تلك الطبائع من حيث هي ، فالميزان صدق الاسم على ما خرج عرفا كما في المتن . ( الثالث ) الريح الخارج من مخرج الغائط إذا كان من المعدة ، ولا عبرة في الريح بسماع الصوت واستشمام الريح لإطلاق الأدلة ، واما التقييد بهما في صحيحة زرارة المتقدمة فهو لكونهما طريقا عاديا للعلم في مقام الشك لا لدخلهما في الموضوع كما تدل عليه جملة من الاخبار : ( منها ) رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : ان الشيطان ينفخ في دبر الإنسان حتى يخيل إليه انه خرج منه الريح ، فلا ينقض وضوءه الاريح يسمعها أو يجد ريحها . ( ومنها ) رواية عبد الرحمن بن عبد اللَّه أنه قال للصادق عليه السلام : أجد الريح في بطني حتى أظن أنها خرجت ؟ فقال : ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت أو تجد الريح . ثم قال : ان إبليس يجلس بين إليتي الرجل فيحدث ليشككه ( ومنها ) ما ورد التصريح على عدم مدخلية الوصفين المذكورين في الموضوع ، مثل رواية قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : وسألته عن رجل يكون في الصلاة فيعلم ان ريحا قد خرجت فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ؟ قال عليه السلام : يعيد الوضوء والصلاة ولا يعتد بشيء مما صلى إذا علم ذلك يقينا . فما عن بعضهم من الإشكال في العموم نظرا إلى التقييد في الصحيحة ولزوم حمل المطلق على المقيد فهو في غير محله ، وقد اتضح ما في المتن بما ذكرنا من