الشيخ يوسف الخراساني الحائري

88

مدارك العروة

وكيف كان فالواجب هو مسح البشرة ، أما إجزاء مسح الشعر عن البشرة ففي غاية الإشكال ، كما أن الجمع بينهما في المسح مشكل إذا لم يكن الشعر من توابع الرجل - فتأمل جيدا . فالمرجع في مثل الشعر المزبور هو الأصل من البراءة أو الاشتغال كما ذكرناه في حكم شعر الوجه . * المتن : ويجب إزالة الموانع والحواجب ، واليقين بوصول الرطوبة إلى البشرة ، ولا يكفي الظن ( 1 ) ، ومن قطع بعض قدمه مسح على الباقي ويسقط مع قطع تمامه ( 2 ) . * الشرح : ( 1 ) لما مر من عدم كفاية المسح عليها . والاشتغال اليقيني يحتاج إلى البراءة اليقينية . ويدل عليه كثير من النصوص ، ففي خبر الكلبي النسابة عن الصادق عليه السلام قلت له : ما تقول في المسح على الخفين ؟ فتبسم عليه السلام ثم قال : « إذا كان يوم القيامة وردّ اللَّه كل شيء إلى شيئه وردّ الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح اين يذهب وضوؤهم » وغير ذلك من الروايات ، بل يقتضيه ظاهر الكتاب والإجماع أيضا . * الشرح : ( 2 ) يدل عليه - مضافا إلى الإجماع - قاعدة الميسور المتسالم عليها في باب الوضوء ، وعن الشهيد « قده » في الذكرى لم نقف على نص في مسح موضع القطع كما في اليدين ، غير أن الصدوق « قده » لما روى عن الكاظم عليه السلام غسل الأقطع عضده قال : وكذلك روى في قطع الرجلين ، ومثله روى رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن الأقطع اليد والرجل . ولا يبعد كونها مرسل الصدوق المزبور ، ولكن حمل ذلك على قطع بعض الواجب لإتمامه وحمل الغسل على المسح للمشاكلة والازدواج ، والا فهو غير معمول به - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 25 ) لا إشكال في أنه يعتبر أن يكون المسح بنداوة الوضوء ( 3 ) * الشرح : ( 3 ) قد تقدم مدرك ذلك في مسح الرأس .