الشيخ يوسف الخراساني الحائري

85

مدارك العروة

* المتن : والأحوط الأول ( 1 ) ، كما أن الأحوط تقديم الرجل اليمنى على اليسرى ( 2 ) وان كان الأقوى جواز مسحهما معا . نعم لا يقدم اليسرى على اليمنى . * الشرح : ( 1 ) بل قال جماعة بتعينه لظهور كلمة « إلى » في الانتهاء ، وللأخبار البيانية ، وظاهر الآية ولصحيح البزنطي ، ولكن الأخبار المجوزة حاكمة على الأمور المزبورة ، فتحمل الأخبار الدالة على الفرد الأفضل التخييري لا التعييني . ( 2 ) بل قال بوجوبه جماعة ، بل نسب إلى الخلاف دعوى الإجماع عليه ، ويدل عليه مصحح ابن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « وامسح على القدمين وابدأ بالشق الأيمن » . وما عن النجاشي عن أبي رافع عن علي عليه السلام « إذا توضأ أحدكم فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده » وظواهر الوضوءات البيانية ، فإن من المعلوم عدم وقوع خلاف الترتيب فيها ، وما روى أن النبي صلى اللَّه عليه وآله « إذا توضأ بدأ بميامنه » وعنه صلى اللَّه عليه وآله « إذا توضأتم فابدأوا بميامنكم » . ولكن مع ذلك كله لا يبعد عدم وجوب الترتيب كما اختاره الماتن ، وذلك لضعف بعض الأخبار المزبورة ، والوضوءات البيانية لا دلالة فيها على الوجوب فتحمل على الأفضل . واما مصحح ابن مسلم وإن كان ظاهر الأمر هو الوجوب التعييني ، ولكن تقييد الأخبار والمطلقات الكثيرة الواردة في محل الحاجة في مثل هذا الحكم العام البلوى مشكل ، والتصرف في ظاهر الأمر بحمله على الندب وبيان أفضل الأفراد أهون من تقييد مثل هذه المطلقات ، لأن الالتزام بإهمال المطلقات الكثيرة أو الالتزام لبيان الحكم الظاهري دون الحكم الواقعي مما يصحح تأخير القيد عن وقت الحاجة ليس أهون من حمل الأمر على الاستحباب وبيان الأفضل . هذا مع معارضتها بظاهر التوقيع المروي عن الطبرسي في الاحتجاج