الشيخ يوسف الخراساني الحائري
7
مدارك العروة
والغائط من الموضع الأصلي معتادا كان أو غيره ، أو من غير الموضع الأصلي سواء انسد الموضع الأصلي أولا لكن بشرط الاعتياد أو الخروج على نحو المعتاد ، واما في غير الأصلي مع عدم الاعتياد وعدم كون الخروج على حسب المتعارف ففيه اشكال على مسلك الماتن وجماعة آخرين ، وان احتاط مطلقا ، وعن بعض آخر انه لا تنقض الا مع انسداد الطبيعي . والأقوى أنهما ناقضان مطلقا من دون الفرق بين الاقسام ، والمدار وجودا وعدما على صدق البول أو الغائط ، والمدرك هو عموم قوله تعالى * ( « أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ » ) * ورواية زكريا بن آدم قال : سألت الرضا عليه السلام عن الناصور « 1 » أينقض الوضوء ؟ قال : انما ينقض الوضوء ثلاث البول والغائط والريح . ورواية الفضل قال : سأل المأمون الرضا عن محض الإسلام ؟ فكتب إليه في كتاب طويل : ولا ينقض الوضوء إلا غائط أو بول أو ريح أو نوم أو جنابة . وصحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا يوجب الوضوء إلا من الغائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها . وأورد عليها : أولا بانصرافها إلى المعتاد ، وثانيا بلزوم تقييدها بالأخبار الحاصرة للناقض فيما يخرج من طرفيك ، وهي كثيرة : ( منها ) صحيحة زرارة قلت لأبي جعفر عليه السلام وأبى عبد اللَّه عليه السلام : ما ينقض الوضوء ؟ فقالا : ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر من الغائط أو البول أو مني أو ريح والنوم حتى يذهب العقل ، وكل النوم يكره إلا أن تكون تسمع الصوت . ومنها غير ذلك من الأخبار الدالة على مثلها . وفي الإيرادين ما لا يخفى : أما الأول منهما - وهو الانصراف إلى المعتاد - ففيه انه ممنوع أولا ، وثانيا ان انصرافها إلى المخرج الطبيعي بدوي منشأه ندرة الوجود ، وقد حقق في محله ان الانصراف الناشئ عن ندرة الوجود .
--> « 1 » الناصور : علة تحدث حوالي المقعدة