الشيخ يوسف الخراساني الحائري

65

مدارك العروة

ومما يشهد انه ليس بعام لغير الوجه ان سؤال السائل ليس سؤالا ابتدائيا وكلاما مستقلا بالإفادة بل صدر منه هذا السؤال بعد بيان الإمام عليه السلام حكم غسل الوجه وتحديده ، ومن المعلوم ان سؤاله ينزل على ما كان موضوعا عندهم في الحكم بغسله ، وجواب الإمام عليه السلام ينزل أيضا على مورد السؤال ، ولا مورد لأصالة العموم بعد العلم بسبقه بما يحتمل القرينية . نعم ثبت بالإجماع في باب الوضوء دون الغسل أن الوجه في الوضوء مراد بهذا الحكم ، وأما الوجه في باب الغسل وغير الوجه في باب الوضوء فلم يثبت . وأما قوله عليه السلام في بعض الروايات « انما عليه غسل ما ظهر » فالظاهر أنه في مقابل الباطن لا الظاهر في مقابل المستور بالشعر ، فلا إطلاق فيه من هذه الجهة . واما قوله قدس سره « غسل الشعر والبشرة » فوجه غسل البشرة ظهر مما ذكرناه ، واما وجه غسل الشعر أيضا فلعله من جهة عدة من التوابع عرفا - فتأمل أو من جهة التردد بين غسل الشعر والبشرة فيجب الاحتياط - فتدبر . * المتن : ومن قطعت يده من فوق المرفق لا يجب عليه غسل العضد وإن كان أولى ، وكذا إن قطع تمام المرفق ، وإن قطعت مما دون المرفق يجب عليه غسل ما بقي ، وإن قطعت من المرفق - بمعنى إخراج عظم الذراع من العضد - يجب غسل ما كان من العضد جزء من المرفق ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) وذلك لزوال الحكم بزوال موضوعه ، ولا دليل على بدلية العضد من المرفق ، وأما ما يتوهم من بعض النصوص أن العضد يقوم مقام المرفق في الغسل كحسن ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام عن الأقطع اليد ؟ قال عليه السلام « يغسلها » ، وصحيحة رفاعة عن الأقطع اليد والرجل كيف يتوضأ قال عليه السلام « يغسل ذلك المكان الذي قطع منه » ، وفي آخره « في الأقطع يغسل ما قطع منه » فلا بد من حملها على القطع مما دون المرفق ، كما أن صحيح علي بن