الشيخ يوسف الخراساني الحائري
61
مدارك العروة
صورة الظن بالعدم والاحتمال الموهوم والمرجوح ، يشهد بذلك التفصيل في السيرة ان في أوان كثرة البق والذباب أو غيرهما من الحيوانات التي كثرت فضلاتها لم يتوسل أحدا إلى الغير في أن ينظر إلى ظهره أو الموضع الذي لم يتيسر له النظر أو كان أعمى مع احتمال إصابة فضلتها ورجيعها - فتأمل جيدا . * المتن : ( مسألة - 10 ) الثقبة في الأنف موضع الحلقة أو الخرامة لا يجب غسل باطنها بل يكفي ظاهرها ، سواء كانت الحلقة فيها أو لا ( 1 ) . « الثاني » - غسل اليدين ( 2 ) من المرفقين إلى أطراف الأصابع ( 3 ) مقدما لليمنى على اليسرى ، ويجب الابتداء بالمرفق والغسل منه إلى الأسفل عرفا فلا يجزى النكس ( 4 ) . * الشرح : ( 1 ) وذلك من جهة كونها من الباطن ، وقد تقدم عدم الدليل على غسله . ( 2 ) ومدرك وجوب غسل اليدين هو الكتاب والسنة المتواترة وإجماع المسلمين ، بل من ضروريات الدين كما في غسل الوجه . ( 3 ) بلا خلاف ، ويدل عليه السنة بل الكتاب بعد تفسيره بالأخبار المعتبرة . ( 4 ) مدرك الوجوب من الأعلى هو ما مر في غسل الوجه من الأخبار البيانية وغيرها ، إلا أن دلالة الأخبار البيانية على عدم جواز النكس في غسل اليدين أظهر ، لما تقدم من المناقشة في غسل الوجه بكون الابتداء من الأعلى جاريا مجرى العادة ، ولا يدل على الاشتراط ، بخلاف اليدين فان غسلهما منكوسا لعله أسهل . وقد صرح في بعض الروايات « انه عليه السلام لم يرده إلى المرفق لا في غسل اليمنى ولا في اليسرى » ، فتصريح الراوي بهذه الخصوصية في غسل كل من اليدين وعدم اقتصاره على ظهور عبارته . الأولى دليل قوي على كونها مما قصد معرفة حكمه في الوضوءات البيانية . ويدل عليه مضافا إلى ما ذكر رواية علي بن يقطين بعد ارتفاع التهمة وصلاح حاله عند السلطان بغسل يديه من المرفقين عكس ما امره به أولا لأجل التقية ،