الشيخ يوسف الخراساني الحائري

47

مدارك العروة

أو فضة لا يتوضأ منه ولا فيه « - الحديث . * المتن : « الخامس » - الوضوء بالمياه المكروهة كالمشمس ، وماء الغسالة من الحدث الأكبر ، والماء الآجن ، وماء البئر قبل نزح المقدرات ، والماء القليل الذي ماتت فيه الحية أو العقرب أو الوزغ ، وسؤر الحائض والفار والفرس والبغل والحمار والحيوان الجلال وآكل الميتة ، بل كل حيوان لا يؤكل لحمه ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) اما الأول فلرواية إسماعيل بن زياد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله « الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضأوا به ولا تعجنوا به فإنه يورث البرص » . واما الثاني فالوجه في الكراهة هو ما تقدم دليلا على المنع من التوضي بالماء المستعمل في الحدث الأكبر . واما الثالث ففي الحديث نهى عن الوضوء في الماء الآجن - أي المتغير لونه وطعمه - كما في المجمع . وأما الرابع وهو ماء البئر قبل نزح المقدرات فقيل لأخبار النجاسة المحمولة على الكراهة على ما تقدم - فتأمل . واما الخامس فلما تقدم من كراهة أسئار الحيوانات المذكورة بناء على إطلاق السؤر على الماء القليل الذي باشره مطلق الجسم الحيواني ، وتعميم الكراهة لسؤر الحائض بالإضافة إلى الشرب والوضوء . ثم إن الحكم بالاستحباب في بعض الموارد المزبورة مبني على تمامية اخبار من بلغ ، وحيث إن الظاهر تماميتها عندنا فلا بأس بالحكم به ، وان كان الدليل في بعضها ضعيفا ، وان كان الأحسن بل الأحوط هو الفعل برجاء المطلوبية . وأما الحكم بالكراهة فلا يندرج في قاعدة التسامح في أدلة السنن لعدم شمول أخبار من بلغ للكراهة ، فلو كان دليل الكراهة ضعيفا - كما في بعض الموارد المزبورة - يشكل إثبات الكراهة به ، فالأحوط في مثله هو الترك برجاء المطلوبية . واللَّه تعالى هو الأعلم فله الحمد والشكر .