الشيخ يوسف الخراساني الحائري
14
مدارك العروة
فلا يصلح لمعارضة ما تقدم من الاخبار . * المتن : وكذا المذي والوذي والودي ، والأول هو ما يخرج بعد الملاعبة ، والثاني ما يخرج بعد خروج المني ( 1 ) ، والثالث ما يخرج بعد خروج البول ( 2 ) . * الشرح : ( 1 ) لم يعرف له مستند . نعم ذكره في المجمع وتقدم في مرسلة ابن رباط انه الذي يخرج من الأدواء . وكيف كان فلا ريب في حكمه بمقتضى الأخبار الحاصرة وانه ليس ناقضا . ( 2 ) يدل عليه ما تقدم في مرسلة ابن رباط وصحيح ابن سنان . * المتن : ( مسألة - 4 ) ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء عقيب المذي ، والودي ، والكذب ، والظلم ، والإكثار من الشعر الباطل ، والقيء ، والرعاف ، والتقبيل بشهوة ، ومس الكلب ، ومس الفرج ولو فرج نفسه ، ومس باطن الدبر والإحليل ، ونسيان الاستنجاء قبل الوضوء ، والضحك في الصلاة ، والتخليل إذا أدمى . لكن الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم ، والأولى ان يتوضأ برجاء المطلوبية ، ولو تبين بعد هذا الوضوء كونه محدثا بأحد النواقض المعلومة كفى ولا يجب عليه ثانيا ، كما أنه لو توضأ احتياطا لاحتمال حدوث الحدث ثم تبين كونه محدثا كفى ، ولا يجب ثانيا ( 3 ) . * الشرح : ( 3 ) يشهد لمشروعية الوضوء لهذه الأمور الأخبار الواردة في كثير منها ، ولكنها غير قابلة لمعارضة الأخبار النافية والاخبار الحاصرة للنواقض ، ولهذا حملت إما على التقية أو الاستحباب ، ولكن الجزم أو الإفتاء بالاستحباب لا يخلو من إشكال ، فالأولى - كما في المتن - هو الإتيان به برجاء المطلوبية . ولو تبين بعد هذا الوضوء انه كان محدثا كفى ولا يجب عليه الإتيان به ثانيا كما في سائر الموارد المحتملة ، فإن الإتيان به بعنوان رجاء المطلوبية الفعلية كفى وصح إذا لم يكن ذلك بعنوان التقييد .