الشيخ يوسف الخراساني الحائري
110
مدارك العروة
* المتن : فصل في شرائط الوضوء « الأول » - إطلاق الماء ، فلا يصح بالمضاف ، ولو حصلت الإضافة بعد الصب على المحل من جهة كثرة الغبار أو الوسخ عليه فاللازم كونه باقيا على الإطلاق إلى تمام الغسل ( 1 ) . « الثاني » - طهارته ( 2 ) . * الشرح : ( 1 ) تقدم الكلام في المضاف وإطلاق الماء . ( 2 ) والدليل على اعتبار الطهارة في الماء بعد الإجماع في الجملة هو الأخبار المتواترة المذكورة في الوسائل في أحكام أبواب المياه ، مثل صحيحة حريز الدالة على أنه إذا تغير الماء وتغير الطعم فلا تتوضأ منه ، وصحيحة البقباق الدالة على السؤال عن أشياء حتى انتهى إلى الكلب فقال عليه السلام : رجس نجس لا تتوضأ بفضله . إلى غير ذلك ، فلو توضأ به وصلى فعليه إعادة الوضوء والصلاة في الوقت وخارجه لعدم امتثال المأمور به على وجهه ، لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، وعموم ما دل على وجوب قضاء الفريضة الفائتة . وخالف في ذلك صاحب الحدائق والشيخ « قده » في المبسوط ، فإن الأول قال بعدم لزوم الإعادة والقضاء في صورة الجهل ، والثاني قال بعدم وجوب القضاء . مدرك الأول هو ما قال : ان النجس هو ما علم المكلف بملاقاته للنجاسة ومع الجهل بالنجاسة لا تكون نجسا بل هو طاهر ، فلا وجه للإعادة والقضاء ، يدل عليه قولهم عليهم السلام « كل ماء طاهر حتى تعلم أنه قذر » و « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر » فإنه ظاهر الدلالة أن صفة النجاسة لا تثبت له شرعا إلا بعد العلم . وأيضا النهي لا يتوجه إلى الجاهل لقبح تكليف