الشيخ يوسف الخراساني الحائري

106

مدارك العروة

كسائر الضرورات فالظاهر وجوب الإعادة ، لأنه إذا زال السبب المسوغ انكشف فساد الوضوء من أول الأمر لانكشاف وجود المندوحة . وكيف كان فالأقوى في الصورة الأولى عدم لزوم الإعادة لكونه مأمورا به ، والأمر يقتضي الاجزاء ، ولاستصحاب الصحة ، ولما دل أن الوضوء لا ينقضه الا الحدث ، وارتفاع الضرورة ليس منه ، بل الأقوى ان الوضوء الذي يأتي به للتقية فرد من المهية التي أمر اللَّه تعالى به لإزالة الحدث كالفرد التام ، فيترتب عليه كلما يترتب على التام . ولو قلنا بأن المستفاد من الأدلة بدليته عن الوضوء التام فالظاهر أنه مثله في جميع آثاره ولوازمه كما لا يخفى . فتحصل انه إذا زال السبب صحت الغايات التي وقعت حال وجود السبب المسوغ ، والغايات التي أراد المتوضي إيجادها بعد زوال السبب لصحة الوضوء المزبور وعدم بطلانه ، وعليه جماعة كثيرة ، كما أن القائل بالبطلان أيضا كثير - فتدبر . * المتن : إلا إذا كانت بلة اليد باقية فيجب إعادة المسح ( 1 ) ، وان كان في أثناء الوضوء فالأقوى الإعادة إذا لم تبق البلة . * الشرح : ( 1 ) أما الضرورة لغير التقية فواضحة لوجود المندوحة ، وأما ضرورة التقية فإثبات الصحة بدون الإعادة مشكل ، لقصور الأدلة في مثل المقام ، ولموثقة سماعة المتقدمة . * المتن : ( مسألة - 42 ) إذا عمل في مقام التقية بخلاف مذهب من يتقيه ففي صحة وضوئه إشكال ( 2 ) وان كانت التقية ترتفع به ، كما إذا كان مذهبه وجوب المسح على الحائل دون غسل الرجلين فغسلهما أو بالعكس . * الشرح : ( 2 ) منشأه قصور أدلة مشروعية التقية لتشريع ذلك وان كان ذلك لا يبعد