أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
94
رسائل آل طوق القطيفي
وقال بعض المؤرّخين من أصحابنا : ( عاش سلام الله عليه سبعاً وخمسين سنة : مع جدّه الحسين عليه السلام أربعاً ، ومع أبيه زين العابدين عليه السلام تسعاً وثلاثين سنة ، ومدّة إمامته ثماني عشرة سنة . قتله إبراهيم بن الوليد في ملك هشام بن عبد الملك في ذي الحجة ، وقيل : ربيع الأول ، وقيل : ربيع الآخر والأوّل أشهر بالمدينة سنة أربع عشرة ومائة ، وقيل : سنة سبع عشرة ومائة ، وقيل : سنة ثلاث عشرة ومائة والأول أشهر ودفن ببقيع الغرقد إلى جانب تربة أبيه زين العابدين وعمّه الحسن بن علي ، سلام الله عليهم ) . وبالجملة ، فعام وفاته عليه السلام الرابع عشر بعد المائة بالنصوص المعتبرة من الخاصة والعامة ، والظاهر قيام الإجماع عليه ، والمخالف شاذّ موافق لبعض نصوص العامة وفتاوى بعضهم . وعمره الأشرف سبع وخمسون سنة بالنصّ من الفريقين ، والظاهر قيام الإجماع عليه أيضاً . وللعامة أقوال منتشرة فيهما ، والمخالف منّا شاذّ ، والأظهر أنه في اليوم الثامن والعشرين من ربيع الثاني ، والظاهر أنه مراد من أطلق أن موته في ربيع الثاني . وأنت إذا ضممت ما نقلناه من رواية ( الكافي ) في صدر البحث ، الدالَّة على أنه عاش بعد أبيه تسع عشرة سنة وشهرين ، إلى ما نقلناه أيضاً منه من الرواية الدالَّة على أن زين العابدين عليه السلام مات في اليوم الذي مات فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، دلّ على أن موته كما قلنا . ولعلّ من قال : إنه عليه السلام توفّيَ في ربيع الثاني ، لاحظ الروايتين وعمل بهما ، وهذه الرواية أيضاً مؤيّدة للأُولى وحجّة للعامل بها بوجه . وبهذا يظهر أن ما قاله المجلسيّ رحمه الله في شرح هذه الرواية حيث قال : ( وعاش ) إلى آخره ( 1 ) لا يوافق شيئاً من التواريخ التي عيّن فيها الشهور والأيّام ، إلَّا ما نقله في ( روضة الواعظين ) قولًا بأنّ وفاة الباقر عليه السلام في شهر ربيع الأوّل . والمشهور أن [ القول بأن ] وفاة عليّ بن
--> ( 1 ) في المخطوط بعدها : ( هذا ) .