أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
53
رسائل آل طوق القطيفي
بعد الهجرة بالمدينة . عاش أمير المؤمنين سلام الله عليه مع رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثاً وثلاثين سنة عرفيّة ، وبعده ثلاثين سنة عرفيّة . . وضربه ابن ملجم لعنه الله وجميع خلقه ليلة الجمعة التاسعة عشرة من شهر رمضان المعظَّم بسيف مسموم ) ( 3 ) . وهي من ليالي القدر الثلاث ، وفيها تكتب الأرزاق ، وتنزل صكاك الحاجّ ، وتكتب الآجال ، لكن لله فيها البداء . وانتقل إلى جوار الله ليلة الأحد الحادية والعشرين منه وهي أحد ليالي القدر أيضاً ، وفيها يمحو الله ما يشاء ويثبت ما نزل في التاسعة عشرة فيقدّر فيها ما يشاء . وفيها كان الإسراء برسول الله صلى الله عليه وآله ، وفيها قبض موسى بن عمران ، وفيها قبض يوشع ابن نون ، ورفع عيسى ، سلام الله عليهم أجمعين ( 4 ) . ومال بعض المعاصرين إلى أن وفاته كانت [ في ] الليلة الثالثة والعشرين ( 5 ) . وهو محجوج بالنصّ ( 6 ) والإجماع قولًا وعملًا في سائر الأزمان والأصقاع ، فدليله شاذّ محمول على التقيّة ؛ لأنه قول بعض العامّة . وفي ( التهذيب ) أنه مات ليلة الجمعة ( 7 ) ، فيكون ليلة ضربه ابن ملجم لعنه الله الأربعاء ، وهذا أظهر وأوفق ؛ لأنه ولد يوم الجمعة فيتطابق البدء والعود ، أو قل : البدءان ، والأوّل أوفق بنسبة يوم الأحد من الأُسبوع له ، والله العالم . شهادته عليه السلام قال الشيخ عبد الله بن صالح البحرانيّ : ( ضُرب عليه السلام ليلة تسع عشرة من شهر رمضان عند الفجر [ سنة ] أربعين من الهجرة ، ضربه عبد الرحمن بن ملجم بالسيف على أُمّ رأسه في محرابه بمسجد الكوفة ، وقبض ليلة الجمعة الحادية والعشرين منه ،
--> ( 3 ) الإرشاد ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) : 11 / 1 : 5 ، 6 ، 9 . ( 4 ) انظر تهذيب الأحكام 1 : 114 / 301 . ( 5 ) لم نجده عند من عاصر المصنّف رحمه الله ، انظر العدد القويّة : 235 . ( 6 ) بحار الأنوار 42 : 213 / 13 . ( 7 ) تهذيب الأحكام 6 : 19 / ب 16 .