أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
43
رسائل آل طوق القطيفي
فتكون الأُوليان منها لجمادى الأولى ، وكان الحجّ عام مولد النبيّ صلى الله عليه وآله وهو عام الفيل في جمادى الأُولى . فإذا فرض أنه صلى الله عليه وآله حملت به امّه في الثاني عشر منه ، ووضعته في الثاني عشر من ربيع الأوّل يكون مدة الحمل عشرة أشهر بلا مزيد ولا نقيصة . أقول : ويرد عليه أنه قد أخطأ في حساب الدورة ، وجعلها أربعة وعشرين سنة ؛ إذ الدورة على ما ذكر إنّما تتمّ في خمسة وعشرين سنة ؛ إذ في كلّ سنتين يسقط شهر من شهور السنة باعتبار النسيء ، ففي كلّ خمسة وعشرين سنة يحصل أربع وعشرون حجة تمام الدورة . وأيضاً على ما ذكره يكون مدّة الحمل أحد عشر شهراً ؛ إذ لمّا كان عام مولده ، أو الحج في جمادى الأولى يكون في عام الحمل الحجّ في ربيع الثاني ، فالصواب أن يقال : كان في عام حمله الحجّ في جمادى الأُولى ، وفي عام مولده في جمادى [ الآخرة ( 1 ) ] ، فعلى ما ذكرنا تتمّ من عام مولده إلى خمسين سنة من عمره صلى الله عليه وآله دورتان ، وفي الحادية والخمسين تبتدئ الدورة الثالثة من جمادى [ الآخرة ( 2 ) ] ، وتكون لشهر حجّتان إلى أن ينتهي إلى الحادية والستين والثانية والستين ، فيكون الحجّ فيهما في ذي القعدة ، ويكون في حجّة الوداع الحجّ في ذي الحجّة ؛ فتكون مدّة الحمل عشرة أشهر . فإن قلت : على ما قرّرت من أن في كلّ دورة تتأخّر سنة ، ففي نصف الدورة تتأخّر ستّة أشهر ، ومن ربيع الأوّل الذي هو شهر المولد إلى جمادى [ الآخرة ( 3 ) ] التي هي شهر الحجّ نحو من ثلاثة أشهر . فكيف يستقيم الحساب على ما ذكرت ؟ قلت : تاريخ السنة محسوبة من شهر الولادة ، فمن ربيع الأوّل من سنة الولادة إلى مثله من سنة ثلاث وستين تتمّ اثنتان وستون ، ويكون السابع عشر منه ابتداء السنة الثالثة والستين ، وفي الشهر العاشر من تلك السنة أعني : ذا الحجة وقع الحجّ
--> ( 1 ) في المخطوط : ( الثانية ) . ( 2 ) في المخطوط : ( الثانية ) . ( 3 ) في المخطوط : ( الثانية ) .