أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

197

رسائل آل طوق القطيفي

بالتحريم خصوصاً مع أن المعروف بينهم وفي العرف العامّ اختصاص الاسم بالملاصقتين ، وإنما يطلق على من علا ونزل بقرينة ، ولا قرينة هنا . فقد ظهر من هذا أنه لا نصّ ولا إجماع على تعدي الحكم بالتحريم لما نزل وعلا ، والأصل وظاهر الكتاب يدلَّان على عدم تحريمهما ؛ فإن أراد المحقق الكركي بقوله : ( وكأن هذا التحريم متفق عليه بين الأصحاب ) : حُكمَ تحريم الأصلين ، فنعم ، وإن أراد به : تعدّي الحكم لجدات المفعول به وإن علون وبنات بناته وأولاده وإن نزلن ، فممنوع . والذي ظهر من هذا التقرير عدم حرمة ما نزل من البنات وما علا من الجدات ؛ لعدم الدليل عليه من نص أو إجماع . نعم ، يلزم القائل بأن إطلاق اسم الامّ يشمل الجدة وإن علت ، واسم البنت يشمل بنت البنت وبنت الولد وإن نزلت القولُ بذلك لإطلاق الدليل ، ونحن قد برهنّا على ضعف هذا القول ، بل سقوطه ، فلا تغفل ، والله العالم ( 1 ) .

--> ( 1 ) ورد في الصفحة الأولى من المخطوط هذه العبارة : ( من ( كتاب نزهة الألباب ونزل الأحباب ) لشيخنا المحقق الفاضل المدقق الشيخ أحمد ابن المبرور المقدس الشيخ صالح ابن المرحوم الحاج سالم بن طوق ، حرسه اللَّه تعالى ) .