أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

194

رسائل آل طوق القطيفي

بعدن ؛ لأبٍ كن أو لُامّ لصدق الامّ على كل منهنّ . وكأن هذا التحريم متفق عليه بين الأصحاب ، وكذا القول في بنات أولاده ؛ سواء بنات الذكور والإناث . أما بنت الأُخت ، فلا ؛ للأصل ، ولأن اسم الأُخت لا يقع عليها بحال من الأحوال ) ( 1 ) ، انتهى . وأقول : أطلق النص والأصحاب كما قال الشارح أن من أوقب غلاماً أو رجلًا حرمت عليه امّه وأُخته وبنته من غير تعرّض لذكر أولاد الأولاد فنازلًا ، ولا أُم الأُم فصاعداً ، قال في ( المعالم ) : ( من لاط بغلام فأوقبه حيّاً أو ميّتاً حرمت عليه امّه وأُخته وبنته إن سبق ، وإلَّا فلا . ولا فرق بين الصغير والكبير في الفاعل والمفعول به ، وفي الخنثى المشكل توقّف ) ، انتهى . وقال ابن سعيد في ( النزهة ) : ( إذ لاط الرجل بصبيّ لم يجُز له بعد ذلك العقد على أُمّ الصبي ولا على بنته ولا على أُخته ، وحرُمن عليه أبداً ) ( 2 ) ، انتهى . وقال في ( الجامع ) : ( ويحرم على الفاعل أُخت المفعول به بالإيقاب وأُمّه وبنته ، وإن كانت زوجته انفسخ نكاحها ، وقيل : لا ينفسخ ولا يحرُمن بدون الإيقاب ) ( 3 ) انتهى . وقال الشهيد في ( اللمعة ) : ( من أوقب غلاماً أو رجلًا حرمت على الموقب أُمّ الموطوء وأُخته وبنته ، ولو سبق العقد لم تحرم ) ( 4 ) ، انتهى . وقال ابن البراج في مهذّبه : ( من فجر بغلام فأوقب ، حرم عليه العقد على امّه وابنته وأُخته ) ( 5 ) ، انتهى . ومثلها عبارة ( المقنعة ) ، قال : ( من فجر بغلام فأوقبه ، لم تحلّ له أُخت الغلام ولا امّه ولا بنته أبداً ) ( 6 ) ، انتهى .

--> ( 1 ) جامع المقاصد 12 : 318 . ( 2 ) نزهة الناظر ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ) 38 : 407 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 48 . ( 4 ) اللمعة الدمشقيّة : 165 . ( 5 ) المهذب 2 : 183 . ( 6 ) المقنعة ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 14 : 501 .