أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
185
رسائل آل طوق القطيفي
بمعنى « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر ( 1 ) » ، وهي أركان الوجود الأربعة ، فلا تتأدّى بصيغة تخالف ما هنالك ، بل لا بدّ من الإقرار بولايتهم تبعاً لولايته في كلّ مقام حتّى في التكليف اللفظيّ والرسميّ ، ولا يجوز إفرادهم عنه ، ولا اعتقاد مساواتهم له ذاتاً وصفة حتّى في عالم الحروف والألفاظ . وإمّا ( 2 ) على المعيّة فيلزم منه ما ذكرناه من لزوم مساواته له ذاتاً وصفة ، أو صفة هي الصلاة من الله عليه وعليهم ، أو أنه خالٍ من إفاضة الصلاة عليه حتّى كان في مقام « آله » مصاحباً لهم ، فيلزمه أيضاً أن صلاة الله على آله لها مدخل في علَّيّة صلاته عليه ، بل يؤول إلى أن ذاتهم يتوقف عليها إفاضة الصلاة عليه ، بل يتوقف على وجودهم وجوده بوجه . والكلّ باطل بالضرورة عقلًا وسمعاً . على أنه حينئذٍ خارج عن الدلالة على قصد الصلاة على « آله » تبعاً له ، كما عرفت . فإمّا أن يكون في الواقع صلاة من الله أيضاً على « آله » أو لا . فعلى الأوّل ( 3 ) ، فإمّا أن يكون وجودهم مساوياً لوجوده ، فيلزم تعدّد المبدأ وعدم وحدانيّة الفيض الأوّل الَّذي [ جعله ( 4 ) ] الله دليلًا على وحدانيّته ، فلا دليل حينئذٍ على وحدانيّته ، أو الصلاة عليهم [ مساوية أو مساوقة ( 5 ) ] للصلاة عليه ، فيلزم ما مرّ مع مخالفة الواقع من الترتيب الوجوديّ والطبيعيّ ، ويلزم أيضاً عدم ملاحظة تبعيّتهم له . وفيه من المفاسد العقليّة والشرعيّة ما لا يخفى على المتدبّر لما قرّرناه . فإذا عرفت هذا كلَّه عرفت أنه لا مسوّغ لنصب لفظ « آله » في هذه الصيغة لا لغة ولا عقلًا ولا شرعاً ، فهي عبادة تعبّد الله بها عباده ، وجعلها معراجاً لحوائجهم إليه . فلا بدّ أن يتلفّظ بها على ما حصل اليقين بصدوره عن المعصوم وإذنه فيه ، وليس إلَّا الجرّ .
--> ( 1 ) جمال الأُسبوع : 156 ، بحار الأنوار 91 : 71 72 / 66 . ( 2 ) عطف على ( إما ) في قوله : ( ولو نصبت لفظة « آله » كان ذلك إما ) الوارد في الصفحة السابقة . ( 3 ) لم يذكر المصنّف رحمه الله ما يترتّب على الثاني . ( 4 ) في المخطوط : ( جعلها ) . ( 5 ) في المخطوط : ( مساو أو مساوق ) .