أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

17

رسائل آل طوق القطيفي

ثمّ قال ابن مالك : ( ثمّ لليلة خلت ، ثمّ لليلتين خلتا ، ثمّ لثلاث خلون . . وهكذا إلى العشرة ، ثمّ لإحدى عشرة خلت ، وهكذا إلى النصف من كذا ) . قال الدمامينيّ : ( والتعبير مع الثلاث إلى العشر ب - ( خلون ) ، ومع ما فوقها إلى النصف ب - ( خلت ) ، إنّما هو على سبيل الأولويّة ، ولك أن تقول : لثلاث خلت ، ولإحدى عشرة خلون . وإنّما كان الأوّل أولى ؛ لما قرّروه في الجمع المكسّر لغير الجمع العاقل أنه يعاد على سبيل الأولويّة ضمير الجمع إن كان جمع قلَّة وضمير المفرد إن كان الجمع جمع كثرة ، فالأجذاع انكسرن ، أولى من انكسرت ، والجذوع انكسرت أولى من انكسرن . وعلَّله بعضهم بأنّك لو صرّحت بعدد القلَّة من ثلاثة إلى عشرة كان مميّزه جمعاً نحو : ثلاثة أجذاع ، فتعيد عليه ضمير الجمع ، ولو صرّحت بعدد الكثرة أي ما فوق العشرة لكان مميّزه مفرداً نحو : ثلاثة عشر جذعاً ، فتعيد عليه ضمير المفرد ، ولا يخفاك ما فيه ) ، انتهى كلام الدماميني . قلت : لعلَّه أشار إلى أن هذا التعليل لا يتمّ إلَّا على القول بأنّ مبدأ عدد الكثرة ما فوق العشرة ، أمّا على القول باشتراك الجمعين في البداية ، و [ أنهما ( 1 ) ] يختلفان في النهاية كما هو قول المحقّقين فلا يتم . ثمّ قال ابن مالك : ( وهو يعني النصف من كذا أجود من نحو : خمس عشرة خلت ، أو بقيت ، ثمّ لأربع عشرة بقيت ) . قال الدمامينيّ : ( وبعضهم يقول : لستّ عشرة مضت ، فيؤرّخ بما مضى لتحقّقه ، وبعضهم يؤرّخ بالأقلّ ممّا مضى وممّا بقي ) . ثمّ قال ابن مالك : ( إلى عشر بقين إلى ليلة بقيت ) . قال الدمامينيّ : ( وهذا يقال في ليلة التاسع والعشرين وفي يومها ، والمعنى : لاستقبال ليلة بقيت ) .

--> ( 1 ) في المخطوط : ( انما ) .