أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

137

رسائل آل طوق القطيفي

وبالجملة ، فالأظهر الأشهر أن عام مولده الذي عمّت بركته الخلائق إلى يوم الدين هو الخامس والخمسون بعد المائتين ، وروايات السادس والخمسين يمكن ردّها إليه بنوع عناية . وأنه ليلة النصف من شعبان قرب طلوع الفجر ، بل لا يبعد تحقّق الإجماع المشهوريّ على ذلك في كلّ زمان ، والظاهر تحقّق الإجماع الآن عليه . وأنه ليلة الجمعة . وأمّا عام شهادته فا لله أعلم به ؛ حيث بطل التوقيت لقيامه ، إلَّا إن من المقطوع به بالنصّ والإجماع أنه كآبائه من محمَّد صلى الله عليه وآله يخرج على الشهادة . وإذا طلبت النصوص على ذلك عموماً وخصوصاً وجدتها غير عزيزة . والاعتبار الصحيح أيضاً حاكم بأنّ مرتبة الشهادة ودرجة تلك السعادة لا يتخلَّف عنها أحد من الأربعة عشر سلام الله عليهم وعموم مثل « كلّ مؤمن لا بدّ أن يموت ويقتل ( 1 ) » دالّ عليه وهو كثير ، وغيره ممّا لا يخفى على المتتبّع ، والله العالم بحقيقة الحال . والحمد لله ربّ العالمين ، وصلَّى الله على محمّد وآله الغرّ الميامين .

--> ( 1 ) وردت بهذا المعنى أحاديث كثيرة ، انظر : تفسير العيّاشي 1 : 255 226 / 160 ، مختصر بصائر الدرجات : 19 ، 21 ، 25 ، بحار الأنوار 53 : 40 / 8 ، و 53 : 65 66 / 58 .