أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
130
رسائل آل طوق القطيفي
من رأى ) في البيت الذي دفن فيه أبوه . وذهب كثير من أصحابنا إلى أنه عليه السلام مضى مسموماً ، وكذا أبوه وجدّه ، وجميع الأئمّة عليهم السلام خرجوا من الدنيا على الشهادة . واستدلَّوا على ذلك بما روي عن الصادق عليه السلام من قوله « والله ما منّا إلَّا مقتول شهيد » ) ( 1 ) . وقال الشهيد في ( الدروس ) : ( قبض عليه السلام ب - ( سرّ من رأى ) يوم الأحد ) ( 2 ) . وقال المفيد : ( يوم الجمعة ثامن ربيع الأوّل سنة ستّين ومائتين ، ودفن إلى جانب أبيه ) ( 3 ) . وقال المجلسيّ : ( وأمّا وفاته فذهب الأكثر إلى أنها كانت يوم الجمعة ، أو الأربعاء ، لثمانٍ خلون من ربيع الأوّل سنة مائتين وستّين ، وهو ابن ثمانٍ وعشرين ، أو تسع وعشرين في زمن المعتزّ ، وقيل : المعتمد ، وهو أظهر . وقال الشيخ في ( المصباح ) : ( توفّيَ أول يوم من ربيع الأوّل ) ( 4 ) . . ) . ثمّ نقل كلام ابن طلحة ، وابن الخشّاب ، وعبد العزيز ، وقد تضمّن أنه توفّيَ ثامن ربيع الأوّل سنة ستّين ومائتين ، ثمّ قال : ( وقال الحميري في ( دلائل الإمامة ) : ( قبض يوم الجمعة لثمانٍ خلون من ربيع الأوّل سنة ستّين ومائتين ، وهو ابن ثمانٍ وعشرين سنة ) . وفي ( عيون المعجزات ) أن اسم امّه سليل . وقال الصدوق : ( قتله المعتمد بالسمّ ) . والأصوب أن وفاته في زمن المعتمد ؛ إذ لا يوافق ما ذكر في تاريخ وفاته إلَّا ذلك ) . ثمّ أخذ في نقل كلام المؤرّخين من كلام المسعوديّ وغيره ليقرّر ذلك ، ثمّ قال : ( وإنّما أوردت بعض أحوال خلفائهم ليظهر أن شهادة أبي محمَّد عليه السلام كانت في زمن المعتمد ، لا مَن تقدّمه كما توهم .
--> ( 1 ) إعلام الورى بأعلام الهدى : 349 . ( 2 ) الدروس 2 : 15 . ( 3 ) الإرشاد ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 11 / 2 : 336 . ( 4 ) مصباح المتهجّد : 732 .