أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
113
رسائل آل طوق القطيفي
والمشهور أنه توفّيَ في صفر ، وذكر الكفعمي ( 1 ) أنه في السابع عشر منه ، وينبغي الاعتماد عليه ) ، انتهى . وروى الصدوق في ( العيون ) الرواية المشار لها في مولده بسنده عن عتاب بن أُسيد عن جماعة من أهل المدينة أنّهم قالوا : إنه عليه السلام توفّيَ بطوس في قرية يقال لها : سناباد من رستاق نوقان ، ودفن في دار حميد بن قحطبة الطائيّ في القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد إلى جانبه ممّا يلي القبلة ، وذلك في شهر رمضان لتسع بقين منه يوم الجمعة سنة ثلاث ومائتين . وقد تمّ عمره تسعاً وأربعين سنة وستّة أشهر ، منها مع أبيه موسى بن جعفر عليهما السلام تسعاً وعشرين سنة وشهرين ، وبعد أبيه عشرين سنة وأربعة أشهر ( 2 ) . قال المجلسيّ : ( وروى الصدوق عن إبراهيم بن العبّاس : أنه عليه السلام توفّيَ في رجب سنة ثلاث ومائتين ) . ثمّ قال : ( والصحيح أنه توفّيَ في شهر رمضان لتسع بقين منه يوم الجمعة وله تسع وأربعون سنة . وروى ذلك بإسناده عن عتاب بن أُسيد ) ( 3 ) . وقال بعض مؤرّخي أصحابنا : ( وفاة الرضا عليه السلام يوم الاثنين لثلاث بقين من صفر سنة ثلاث ومائتين ، ويقال : في شهر رمضان . والأوّل هو الأصحّ ، ومضى مسموماً من قبل المأمون ، ودفنه في دار حميد بن قحطبة الطائيّ في قرية يقال لها : سناباد من دعوة من نوقان ( 4 ) بأرض خراسان ، وتسمّى بطوس ، وفيها قبر هارون ، وقبر الرضا سلام الله عليه بين يديه في قبلته ) . وبالجملة ، فالأشهر الأظهر أن عام مضيّه إلى دار رضوان الله هو الثالث بعد المائتين ، وأنه سابع عشر شهر صفر ، وعليه العمل في زماننا في أكثر البلاد ، وأنه يوم
--> ( 1 ) المصباح : 692 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 18 / 1 ، وفيه : ( غياث بن أُسيد ) . ( 3 ) مرآة العقول 6 : 71 . ( 4 ) الذي في الكافي 1 : 486 : ( من نوقان على دعوة ) .