أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
100
رسائل آل طوق القطيفي
ودليله لا ينافي ما ثبت بالنصّ والإجماع من أنّ امّه هي المسماة ( 1 ) من غير معارض أصلًا ، بل الإجماع في جميع الأزمان والأصقاع سبقه ولحقه ، فإنه لو تدبّر ما ورد من النصوص المتكثّرة في بيان مبدأ خلق الإمام ، لعلم أن ما استند إليه لا يدلّ على دعواه ، ولا ينافي ما هو المجمع عليه بين الأمّة من غير نكير . وبيانه يخرجنا عن موضوع الرسالة ، لكنّه يعرفه كلّ من تعلَّق بأدنى غصن من شجرة الحكمة ، بل قد ورد عنه عليه السلام في الكتب المعتبرة أنه قال « ولدني أبو بكر مرّتين ( 2 ) » يشير به إلى تولَّد امّه من محمّد وعبد الرحمن ابني أبي بكر ، والله العالم . وفاته عليه السلام وأمّا انتقاله إلى دار كرامة الله تعالى ، فقال الكلينيّ رحمه الله : ( مضى عليه السلام في شوّال من سنة ثمانٍ وأربعين ومائة ، وله خمس وستون سنة ، ودفن في البقيع في القبر الذي دفن فيه أبوه وجدّه والحسن بن علي عليهم السلام ) ( 3 ) . وقال الشيخ عبد الله بن صالح : ( قبض عليه السلام في شوّال على ما ذكره الكلينيّ في ( الكافي ) ، والمفيد في ( الإرشاد ) ، والشيخ في ( التهذيب ) ، والشهيد في ( الدروس ) ولم يعيّنوا اليوم منه . وقيل : في منتصف رجب يوم الاثنين سنة ثمانٍ وأربعين ومائة ( 4 ) . وعليه اعتمد صاحب كتاب ( الحقائق الإيمانيّة ) من أصحابنا ، والمشهور الأوّل ) . وقال الطبرسيّ في ( إعلام الورى ) : ( مضى عليه السلام ليلة النصف من رجب ، ويقال : في شوّال سنة ثمانٍ وأربعين ومائة ، وله خمس وستّون سنة ، أقام منها مع أبيه وجدّه اثنتي عشرة سنة ، ومع أبيه بعد جدّه تسع عشرة سنة ، وبعد أبيه أربعاً وثلاثين سنة ، وتوفّيَ في أيّام أبي جعفر المنصور بعد ما مضى من ملكه عشر سنين ، ودفن بالبقيع مع أبيه وجدّه وعمّه الحسن عليهم السلام ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) أي المسماة آنفاً ، وهي أُمّ فروة . ( 2 ) تهذيب الكمال 5 : 75 . ( 3 ) الكافي 1 : 472 . ( 4 ) مرآة العقول 6 : 25 . ( 5 ) إعلام الورى بأعلام الهدى : 266 .