الشيخ يوسف الخراساني الحائري
95
مدارك العروة
* المتن : ( مسألة - 2 ) فأرة المسك المبانة من الحي طاهرة على الأقوى ، وإن كان الأحوط الاجتناب عنها . نعم لا إشكال في طهارة ما فيها من المسك . وأما المبانة من الميت ففيها اشكال وكذا في مسكها . نعم إذا أخذت من يد المسلم يحكم بطهارتها ولو لم يعلم أنها مبانة من الحي أو من الميت ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) مسك الفارة على ما ذكره جمع من أهل الخبرة هو دم يجتمع في أطراف السرة ثم يعرض للموضع حكة يسقط بسببه الدم مع جلده هي وعاء وهذه الجلدة هي فأرة المسك ، فإن كان الظبي مذكى فلا اشكال بل ولا خلاف في طهارتها ، وأما إذا لم يكن مذكى سواء كان حيا سقطت الجلدة منه أو ميتا فقد وقع الاختلاف في طهارتها ونجاستها : نسب إلى المشهور الطهارة ، وإلى كشف اللثام النجاسة مطلقا ، والى المنتهى الطهارة إذا انفصلت من الحي . ثم إن المصنف « قده » اختار الطهارة إذا كانت الفأرة مأخوذة من الحي ، وقال بعدم الإشكال في طهارة ما فيها من المسك ، واستشكل في الفارة وما فيها فيما إذا أخذت من الميتة . مدرك حكمه بالطهارة في الأول هو الأصل بعد قصور شمول ما دل على نجاسة القطعة المبانة من الحي لمثل المقام ، لانصرافه إلى ما هو مستعد للاتصال ولا يشمل ما هو مستعد للانفصال حتى انفصل . واما صحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن فارة المسك تكون مع من يصلي وهي في جيبه أو ثيابه ؟ قال عليه السلام : لا بأس بذلك . فهو قاصر دلالته على الطهارة ، لأن جواز الحمل في الصلاة أعم من الطهارة ، ولولا قصورها عن الدلالة لدلت على الطهارة مطلقا ، يعنى ولو كانت مبانة من الميتة