الشيخ يوسف الخراساني الحائري

89

مدارك العروة

ومثله في الضعف والشذوذ القول بطهارة الجلد بالدباغ ولم ينقل القول به من أحد منا عدا ما حكى عن ابن جنيد ومال إليه الكاشاني ، وقد استفيض نقل الإجماع على خلافه ، ومستند ابن جنيد لعله خبر حسين بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، والمتعين طرح هذا الخبر بالأخبار المعتبرة التي وقع التصريح في بعضها بأن ما تضمنه بعض الروايات من كون الدباغ زكاة للجلد من مفتريات العامة على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، وقد مرّ مرسل الدعائم ان الميتة نجسة وإن دبغت . فتحصل مما ذكرناه ان الأقوى نجاسة الميتة من كل حيوان ذي نفس بريا كان أو بحريا ، فلا يصح استعمالها في شيء مما هو مشروط بالطهارة . وما عن بعض من التوقف في الحيوان البحري للانصراف عنه ضعيف لما تقدم من العمومات والمطلقات . وهل يجوز استعمالها في غير ما هو مشروط بالطهارة كالاستقاء بجلدها للبساتين أو لا يجوز الانتفاع بها مطلقا كما هو أغلب الفتاوى ؟ قولان أولهما لا يخلو من قوة . هذا كله في ميتة ذي النفس الغير الآدمي ، واما الميت من الإنسان فيدل على نجاسته قبل غسله نقل الإجماع المستفيض وبعض العمومات المتقدمة وروايات خاصة نذكرها إنشاء اللَّه في باب مس الميت . وإنما قيد المصنف « قده » بما له نفس سائلة للاحتراز عما ليس له دم سائل فإنه طاهر كما سيأتي . قوله : « وكذا أجزاؤه المبانة من ميت أو حي » وذلك لان معروض النجاسة هو الجسد واجزائه ، فعروض الموت للإنسان مثلا موجب وسبب لصيرورة جسده بجميع اجزائه نجسا - سواء بقيت الاجزاء على صفة الاتصال أم لا - وإن لم يطلق اسم الكل على الجزء ، وكذا المبان من الحي فإن كل ما أبين مما