الشيخ يوسف الخراساني الحائري
83
مدارك العروة
موارد استعمال لفظ التذكية انها عبارة عن صفة خاصة تحدث في الحيوان من أسباب معينة مثل النحر أو فرى الأوداج ونحوهما من الأسباب وليست عبارة عن نفس الذبح أو النحر وحينئذ إذا شك في قبول الحيوان للتذكية كان مقتضى الأصل عدمها ، الا ان يقال إن الأصل وبعض العمومات يدلان على قابلية كل حيوان للتذكية كما عن الحدائق انه لا خلاف بين الأصحاب « رض » فيما اعلم أن ما عدا الكلب والخنزير والإنسان من الحيوانات الطاهرة يقع عليه الذكوة إلخ ، وحينئذ يكون القسم الثاني كالقسم الأول في الطهارة فقط . هذا والأقوى هو جواز الأكل والطهارة في كلا القسمين لأنه لو سلم جريان الاستصحاب المزبور يكون محكوما بعمومات الحل مثل قوله تعالى * ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً ) * الآية ، وقوله تعالى * ( أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ ) * ونحوهما ، وهكذا الحكم في القسم الثاني بعد عموم قابلية كل حيوان للتذكية كما لا يبعد ذلك موافقا لما في الحدائق وغيره . ( القسم الثالث ) دورانه بين محلل الأكل ومحرمه من جهة الشبهة الموضوعية مع العلم بقبوله للتذكية وحكمه حكم القسم الأول من حيث استصحاب الحرمة نعم في القسم الأول جاز التمسك بعموم الحل لكون الشبهة مفهومية وفي هذا القسم لا يجوز التمسك بعمومات الحل لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية فاستصحاب الحرمة على تقدير الجريان ليس محكوما بعموم الحل - فتدبر . ( القسم الرابع ) دورانه بين محلل الأكل ومحرمه من جهة الشبهة الموضوعية أيضا ولكن لا يعلم بقبوله للتذكية وحكمه حكم القسم الثاني ، ولكن لا يجرى عموم ما دل على قبول كل حيوان للتذكية لعدم كون الشبهة مفهومية ولكن يجرى استصحاب عدم كون الحيوان المشكوك فيه من العناوين الخارجة من العموم وهو حاكم على أصالة عدم التذكية كما لا يخفى . وإذا تبين حكم الأقسام ، فاعلم أن الحرمة الثابتة للحيوان بالاستصحاب على تقدير الجريان لا توجب نجاسة البول والغائط لأن الحرمة المأخوذة موضوعا للنجاسة هي ما