الشيخ يوسف الخراساني الحائري

8

مدارك العروة

مدرك من اعتبر مطلق الجريان في اعتصام المطر وبها قيدت بعض المطلقات - فهي أيضا قاصرة عن إفادة الاشتراط ، لأن الظاهر منها - بقرينة المقام - ان تعليق نفى البأس على الجريان انما هو بلحاظ خصوصية المورد لا لإناطة الحكم على الجريان على الوجه الكلي ، وذلك لان مورد السؤال هو الأخذ من ماء المطر النازل على ظهر البيت الذي يبال فيه وكان معدا لتوارد النجاسات المختلفة ، وفي مثله كيف يكتفى بمجرد إصابة المطر . بل لولا الجريان في مثله لتغير الماء بالنجاسة ، فيحتاج في إزالة أثر البول وغيره إلى المطر الغزير وأجاب بعض المحققين عنه : ان الظاهر أو المحتمل ان المراد من الجريان هو الجريان من السماء المعبر عنه بالتقاطر عليه لا الجاري على الأرض ، للتنبيه على اشتراطه في اعتصام ماء المطر . وفيه انه خلاف الظاهر ، كما أن تنزيله على الجريان التقديري لا وجه له خصوصا بقرينة أخذ الماء منه للوضوء . وعن صاحب المستند ان عدم جواز الأخذ قبل الجريان للوضوء لا يدل على اشتراط الاعتصام بالجريان ، لأن الماء المستعمل في إزالة الخبث لا يجوز الوضوء منه وان كان طاهرا ، والوجه هو ما ذكرناه من أن اعتبار الجريان انما هو بلحاظ خصوصية المورد لا لإناطة الحكم . فتلخص ان الاخبار المزبورة لا تدل على اعتبار الجريان في اعتصام ماء المطر لا فعلا ولا تقديرا ، فلا مانع من التمسك بإطلاق مرسلة الكاهلي وصحيحة هشام بن سالم الدالة على كفاية غلبة المطر في طهارة ما اصابه ، فما ذهب اليه المشهور من عدم اعتبار الجريان هو الحق . * المتن : ( مسألة - 1 ) الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جميعه طهر ولا يحتاج إلى العصر أو التعدد ، وإذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر ما